مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 456 من 475

وَالنِّفَاقِ وَالتَّكْذِيبِ وَالمُعَانَدَةِ بِالإِطْلَاقِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ نَسْلِهِمْ وَلَهُمْ نِسْبَةٌ ظَاهِرَةٌ أَمْ بَاطِنَةٌ، فَلَا يَجُوزُ اِتِّصَالُهُ إِلَى هَذَا السِّرِّ وَلَا إِطَّلَاعُهُ عَلَى هَذَا الأَمْرِ أَبَداً لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى لَعْنَةِ آبَائِهِ وَأَجْدَادِهِ، وَلَا يَحْتَمِلُ السِّرَّ المُحَرَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ مَبْعُودٌ عَنْهُ بِكُفْرِهِ، فَالمَيْتَةُ: الأَوَّلُ هُوَ المَعْدُومُ الإِقْرَارِ، المَسْلُوبُ القَبُولِ فِي الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ.

وَالدَّمُ المُنْتِنُ: الثَّانِي المَلْعُونُ الَّذِي يَحْصُلُ تَأْثِيرُهُ فِي أَهْلِ الغَضَبِ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ عَنِ الحَقِّ عِنْدَ غَضَبِهِمْ، وَهُوَ غَلَيَانُ الدَّمِ وَفَوَرَانُهُ فِي قُلُوبِهِمْ، وَزِيَادَةُ ذَلِكَ لِزِيَادَةِ عُنْصُرِ شَخْصِهِ الخَبِيثِ، وَفِيهِمْ قَوْلُ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَيْسَ مِنَّا مَنْ إِذَا غَضِبَ أَخْرَجَهُ غَضَبُهُ عَنِ الحَقِّ، وَلَا مَنْ إِذَا رَضِيَ أَدْخَلَهُ رِضَاهُ فِي البَاطِلِ.

وَلَحْمُ الخِنْزِيرِ: هُوَ الثَّالِثُ المَلْعُونُ المَعْدُومُ الغَيْرَةِ وَالمُرُوءَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ سِنْحِهِ فَلَا غَيْرَةَ لَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَا شَفَقَةَ لَهُمْ عَلَيْهَا عِنْدَ المَيْلِ إِلَى البَاطِلِ دُونَ الحَقِّ وَإِلَى المَيْنِ دُونَ الصِّدْقِ.

وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهِ: فَهُوَ كُلُّ مَنْ تَسَمَّى بِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي العَبَّاسِ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ وَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا

الصفحة 456 من 475