مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 455 من 475

تُنصَرُونَ﴾(1)، وَمَنْ وَجَدَ فِي مَحَلِّ التَّعْظِيمِ وَجَبَ تَعْظِيمُهُ، وَمَنْ وَجَدَ فِي مَحَلِّ الغَفْلَةِ وَ جَبَ تَنْبِيهُهُ وَتَعْلِيمُهُ وَمَنْ وَجَدَ فِي مَحَلِّ الرِّئَاسَةِ وَالتَّكَبُّرِ فِي طَرِيقِ العِلْمِ بِغَيْرِ أُبُوَّةٍ فَإِنَّهُ وَلَدُ زِنَىً وَقَدْ وَجَبَ تَحْرِيمُهُ، وَالتَّحْرِيمُ هُوَ عَدَمُ الإِجْتِمَاعِ بِهِ وَالصَّمْتُ عَنْ تَكْلِيمِهِ لِأَنَّهُ مِنْ فُرُوعِ الأُصُولِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ هُمْ أَصْلُ المُحَرَّمَاتِ وَمَعْدِنُ النَّجَاسَاتِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ﴾(2).

فَقَدْ كُشِفَ عَنْ سِرِّ حَقِيقَةِ هَذِهِ الآيَةِ وَأَفْصَحَ عَنْ مَعْنَى بَاطِنِهَا الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونُ بْنُ القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الحَاوِي فِي الفَصْلِ الخَامِسِ مِنْهُ فِي ذِكْرِ المُحَرَّمَاتِ فِي السَّمَاعِ، وَبَرْهَنَ ذَلِكَ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الصُّوفِيُّ البَلَانِسِيُّ فِي كِتَابِ التَّنْبِيهِ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَجْمَعَ أُصُولَ التَّفْسِيرِينَ لِيَزْدَادَ وُضُوحاً وَلِيَكُنْ لِسَامِعِهِ وَرَاوِيهِ مُبَرْهَنَاً وَمَفْصُوحاً، لِأَنَّهُ آيَةٌ جَلِيلَةُ القَدْرِ عَظِيمَةُ الخَطَرِ قَدْ حَوَتْ بَاطِنَاً عَظِيماً وَسِرَّاً كَرِيماً لَا يَنْكَشِفُ إِلَّا لِأَهْلِهِ، فَأَمَّا المَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنْزِيرِ: فَهُمُ الأَضْدَادُ الثَّلَاثَةُ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ، وَهُمُ الَّذِينَ لَا اِسْتِعْدَادَ لَهُمْ لِشُهُورِ ظُهُورِ البَارِي لِخَلْقِهِ كَخَلْقِهِ، فَكَانُوا هُمْ أَصْلُ الخِلَافِ

الهوامش

1سورة هود الاية 113
2سورة المائدة الاية 3
الصفحة 455 من 475