التَّحْقِيقِ أَوْ شَارِداً عَنِ التَّوْفِيقِ فَمَنْ شَأْنِهِمْ إِصْلَاحُ الفَسَادِ، لِأَنَّنِي لَمْ أَذْكُرْ مَا ذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الكِتَابِ وَلَمْ أَشْرَحْ مَا شَرَحْتُهُ مِنْ هَذَا الخِطَابِ إِلَّا لِلْمُبَالَغَةِ فِي قَمْعِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي تَصَدَّى بِالزَّهْوِ وَالاِفْتِخَارِ عَلَى أَهْلِ الإِقْرَارِ فَكَانَ مِمَّنْ قَالَ اللّٰهُ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾(1).
وَمِمَّا نُقِلَ مِنْ كِتَابِ آدَابِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَهُوَ قَوْلُهُ: خُصُّوا أَوْلِيَاءَ اللّٰهِ بِالتَّسْلِيمِ وَالرُّحْبِ وَتَبَاعَدُوا مِنَ المُذِيعِينَ لِسِرِّ اللّٰهِ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ الرِّيَاءَ وَالسُّمْعَةَ وَالرِّئَاسَةَ، وَمَنْ طَلَبَ العِلْمَ عَلَى بَصِيرَةٍ فَلَا تَمْنَعُوهُ فَإِنَّهُ هُوَ النَّاجِي وَمَنْ طَلَبَهُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ فَدَارُوهُ وَاعْطُوهُ الكَلِمَةَ بَعْدَ الكَلِمَةِ حَتَّى يَطْهَرَ قَلْبُهُ وَتَزْدَادَ بَصِيرَتُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا ۚ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾(2)، وَمَنْ طَلَبَهُ عِنَاداً فَامْنَعُوهُ وَقَاطِعُوهُ وَلَا تُعْطُوهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ۗ﴾(3) وَهُوَ قَطْعُ العِلْمِ عَنْهُمْ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا




