العَانِيُّ وَتَلَامِيذُهُ، مِنْهُمْ سِنَانُ قَزْحَلَ وَالنَّسَّاجُ الحِمْصِيُّ، وَقَدْ قِيلَ أَنَّ هَذَا الكِتَابَ المَذْكُورَ مِنْ تَصْنِيفِ تَلَامِيذِ الأَحْمَرِ الَّذِي حُمِّرَ عَنِ الحَقِّ، وَلَمَّا أَنْ ظَهَرَ هَذَا الكِتَابُ وَشَاعَ وَذَاعَ، تَمَسَّكَ بِهِ أَهْلُ الزَّيْغِ وَالبِدَعِ خَلَفَ عَنْ سَلَفٍ حَتَّى وَصَلَ هَذَا المَذْهَبُ إِلَى هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ العَجُوزِ وَالشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَثْبَتُوا ذَمَّهُمْ فِي أَقَاوِيلِهِمْ خَوْفاً مِنْ نُمُوِّ كُفْرِهِمْ فِي الأَمْصَارِ وَالنَّوَاحِي.
وَلقَدِ اِطَّلَعْتُ عَلَى خَبَرٍ مُفْرَدٍ فِي كِتَابٍ قَدِيمٍ يُعَبِرُ بِأَنَّهُ لَمَّا ظَهَرَ هَذَا الكِتَابُ وَافْتَتَنَ فِي الأَبْعَدُونَ مِنَ الصَّوَابِ حَصَلَتْ مُذَاكَرَةٌ يَوْمَئِذٍ فِيمَا بَيْنَ العِصَابَةِ المُوَحِّدِينَ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الزَّمَانِ فِي أَمْرِ الكِتَابِ المَذْكُورِ وَالمَذْهَبِ المَدْحُورِ، وَإِنَّهُمْ عَرَضُوا أَمْرَهُ عَلَى اِبْنِ بِقْرَاطَ الحَمَوِيِّ وَالأَمِيرِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ السِّنْجَارِيِّ وَصَفِيِّ الدِّينِ بْنِ المِحْوَرِ الفَارِقِيِّ الصُّوفِيِّ وَبَقِيَّةِ العُلَمَاءِ وَالقَادَةِ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ وَيُرْجَعُ إِلَى أَقْوَالِهِمْ أَهْلُ الحَقِيقَةِ، فَلَمَّا حَقَّقُوا فَسَادَ هَذَا الكِتَابِ المَنْقُوضِ وَعَايَنُوا خُبْثَ إِيرَادِ مَذْهَبِهِ المَرْفُوضِ صَنَّفُوا بِذَلِكَ تَصَانِيفَ وَأَرْسَلُوا فِي ذَلِكَ رَسَائِلَاً رَدَّاً عَلَى هَذَا الكِتَابِ وَالمَذْهَبِ الدَّاعِي إِلَى سُوءِ المُنْقَلَبِ.




