لِكُلِّ أَبٍ مُشْفِقٍ حَنِيَّا
وَقَوْلُهُ أَيْضاً فِي شِعْرٍ آخَرَ:
أَصْلُ السَّعَادَةِ تَثْبِيتُ اليَقِينِ عَلَى | تَوْحِيدِ أَنْزَعَ لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَلِدِ | |
مَعْ رُسْلِهِ ظَاهِراً لَامِثْلَمَا زَعَمُوا | أَهْلُ الحُلُولِ الَّذِي حَلُّوهُ فِي الجَسَدِ | |
وَإِنَّهُ مَعَهُمْ لَازَالَ مُنْتَقِلَاً | فِي كُلِّ شَيْخٍ مُقِيمٍ قَامَ فِي البَلَدِ | |
بِلَا مَعَاجِزَ أَوْرَاهَا وَلَا قَدَرٍ | لَكِنْ قَدْ كَانَ مِنْهُمْ نُطْقُ مُسْتَفِدِ | |
وَشَبَّهُوهُ بِأَجْسَامٍ مُرَكَّبَةٍ | بِاللَّحْمِ وَالدَّمِ وَالأَعْظَامِ وَالجَسَدِ | |
وَإِنَّهُ بَشَرٌ حَقّاً بِلَا نُكْرٍ | وَالفِعْلُ مِنْهُ فَهُوَ تَكْسِيبُ مُجْتَهِدِ | |
وَكُلُّ مُعْجِزَةٍ أَوْرَى الأَنَامَ فَهِيْ | تَعْلِيمُ إِذْ عَرَفَ السَّاعَاتِ وَالرَّصَدِ | |
وَإِنَّمَا نُطْقُهُ أَعْلَى فَضِيلَتِهِ | فَهُوَ المُرَادُ لِمَنْ إِيجَادُهُ قَصَدِ | |
بَرِئْتُ مِمَّنْ تَكُنْ هَذِهِ عَقِيدَتُهُ | وَكُلُّ مَنْ كَانَ بِالتَّجْسِيمِ مُعْتَقِدِ |
أَمَّا فِي هَذِهِ الشَّوَاهِدِ إِثْبَاتُ فَسَادِ عَقَائِدِ أَهْلِ تِلْكَ الدِّيَارِ مِمَّنْ كَانُوا فِي عَصْرِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ الكِبَارِ؟
وَلَقَدْ أُنْشِئَتْ هَذِهِ العَقَائِدُ الدَّاعِيَةُ إِلَى أَقْبَحِ المَوَارِدِ مَنْ تَارِيخِ سَنَةِ (٦٠٣) ه ثَلَاثَةَ وَسِتِّمِائَةِ هِجْرِيَّةٍ، وَابْتُدِعَتْ مِنْ كِتَابِ الثَّامِنَةِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ سِرَاجُ الدِّينِ




