المُعَلِّمِ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي المُقَدِّمَةِ الشَّافِيَةِ وَهِيَ القَصِيدَةُ النُّورِيَّةُ وَمَا ذَكَرَهُمْ بِهِ مِنَ الاِعْتِقَادِ الوَضِيعِ وَالقَوْلِ الشَّنِيعِ الدَّاعِي إِلَى الخَسْفِ وَالتَّبْخِيعِ وَهُوَ قَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِ الأَضْدَادِ الَّذِينَ هُمْ أَصْلُ الكُفْرِ وَالعِنَادِ وَمَعْدِنُ المَحَارِمِ وَالإِلْحَادِ، فَقَالَ فِي وَصْفِ هَؤُلَاءِ المَذْكُورِينَ:
وَكُلُّ مَنْ شَارَ إِلَى هَذِهِ الصُّوَرِ | وَقَالَ إِنَّ اللّٰهَ حَلَّ فِي البَشَرِ | |
وَجَسَّمَ المَعْنَى بِأَشْبَاحِ الكَدَرِ | وَازْدَرَى أَعْلَى وَلِيَّاً مُنْتَظَرِ |
لوَعْدِ رَبّاً مُنْجِزَاً وَفِيَّا
وَقَالَ إِنَّ السَّيِّدَ الرَّسُولِ | ثُمَّ الإِمَامَ الأَنْزَعَ الجَلِيلَا | |
لَحْمٌ وَدَمٌ شَارِبٌ أَكُولٌ | وَلَمْ يُحَقِّقْ لَهُمُ التَّفْضِيلَا |
إِلَّا بِنُطْقٍ بَادِيٍ قُدْسِيَّا
وَذَلِكَ النُّطْقُ مِنَ الإِمَامِ | يُوجَدُ لِلْخَلْقِ مَدَى الدَّوَامِ | |
مِنْ كُلِّ شَيْخٍ قَامَ فِي المَقَامِ | فَتِلْكَ هِيَ نِهَايَةُ الإِعْظَامِ |
فَعَادَ دِينُ الله فِرْعَوْنِيَّا
وَكُلُّ فِرْعَوْنٍ أَقَامَ نَفْسَهُ | وَأَنْدَبَ الخَلْقَ لِرُوحِ قُدْسِهِ | |
حَاشَ لِقُدْسِ اللّٰهِ أَنْ يَمَسَّهُ | رِجْسٌ وَلَكِنْ عَكْسُهُ وَنَكْسُه |




