أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- مِنَ الحَسَنِ العَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى آخِرِ السَّطْرِ، حَتَّى يَقُولَ مُحَمَّدٌ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- سَمِعَ مِنْ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعِنْدَهُمْ عَلِيٌّ وَمُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُمَا- شَيْئاً وَاحِداً نَاطِقِينَ عَمَّا ذَكَرْنَا، كَمَا فَعَلَ نَاصِرٌ بِالصَّلَاةِ الَّتِي رَوَاهَا وَحَفِظَهَا عَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ خَوْفاً مِنْ أَنْ يَفْسِدَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَبَيَانُ كَذِبِهِ لِعِلْمِهِ بِأَنَّ هَذِهِ الأَسْبَابَ وَالأَنْسَابَ وَالزَّخَارِيفَ فَلَا حَقِيقَةَ لَهَا وَلَيْسَ لَهَا أُبُوَّةٌ صَحِيحَةٌ إِلَّا عَنْ زَيْدٍ الحَاسِبِ وَمَنْ يَنْتَمِي إِلَيْهِ لِأَنَّهُمْ أَوْدَعُوا مُصَنَّفَاتِهِمْ هَذِهِ الزَّخَارِيْفَ وَالأَسْبَابَ الفَاسِدَةَ وَيَعْتَقِدُونَ أَيْضاً أَنَّ الرُّوحَ الَّتِي فِي الجَسَدِ هِيَ مُقِيمَةٌ لِلْجَسَدِ وَحَامِلَتُهُ لِلْمَأْكُولَاتِ وَالمَشْرُوبَاتِ، وَإِنَّهَا مَظْلَمَةٌ مَقْتَمَةٌ تُحِسُّ بِالآلَامِ وَالعَذَابِ الوَاقِعِ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا نَفْسٌ ضِدِّيَّةٌ تَحْمِلُ الصِّفَاتِ وَالعُقُوبَاتِ عَنِ النَّفْسِ النَّاطِقَةِ القُدْسِيَّةِ المُؤْمِنَةِ الَّتِي لَا يَقَعُ عَلَيْهَا عَذَابٌ وَلَا صِفَةٌ وَلَا تَجُوزُ الأَحْشَاءَ وَلَا تَحُلُّ فِي جَسَدٍ وَالتَجَأُوا فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : بِأَنَّ المُؤْمِنَ إِذَا صَفِيَ لَا يَجُوزُ الأَحْشَاءَ وَلَا يُقَمَّطُ وَلَا يَغُوطُ وَلَا يَبُولُ عَلَى سَاقِهِ، إِشَارَتُهُمْ بِذَلِكَ إِلَى النَّفْسِ النَّاطِقَةِ فِي الإِمَامِ، وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ بِالذَّاتِ الَّتِي هِيَ الغَيْبُ وَهِيَ عِنْدَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَبَاطِنُهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، وَبَاطِنُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ المِصْبَاحُ، وَبَاطِنُ المِصْبَاحِ الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ، وَبَاطِنُ الكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ الشَّجَرَةُ الَّتِي هِيَ الذَّاتُ، وَهِيَ عِنْدَهُمْ بَاطِنُ الصُّورَةِ الَّتِي يَشْهَدُونَ بِهَا




