الدَّعْوَةِ وَرَدِّ الجَوَابِ بِالإِجَابَةِ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ المَهْبُوطِينَ المَوْعُودِينَ بِالصَّفَا عِنْدَ مُتَابَعَةِ الهُدَى.
وَمِثْله مَا رَوَاهُ شَابُّ العِلْمِ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونٌ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابُ مَجْمُوعِ الأَعْيَادِ مَرْفُوعُ الأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ إِلَى أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللّٰهِ الجَنَّانِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي وَمَوْلَايَ يَتِيمُ دِينِ اللّٰهِ مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَابُ الهِدَايَةِ وَالإِيمَانِ نُورُ أَصْبَاؤُوتَ السَّيِّدُ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- بَعْدَ شَرْحِ حَالِ الظُّهُورَاتِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَهَذَا يَا مُحَمَّدَ بْنَ جُنْدَبٍ ظُهُورَاتُ مَوْلَاكَ فِي الكَرَّاتِ وَالرَّجْعَاتِ وَأَشْخَاصِهِ البَدِيَّةِ وَحُجُبِهِ العَلَوِيَّةِ القَائِمَةِ بِالصِّفَةِ الأَنْزَعِيَّةِ وَهِيَ العِزَّةُ لِلّٰهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَآهُ العَالَمُ وَعَلَيْهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ مُتَجَلِّياً بِعَظَمَتِهِ مُحْتَجِبٌ بِجَلَالِ الجَبَرُوتِ كَبَّرَتْهُ المَلَائِكَةُ مُسَبِّحِينَ بِحَمْدِهِ مُقَدِّسِينَ لَهُ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ كَبَّرَهُ الحِجَابُ ثُمَّ البَابُ ثُمَّ الأَيْتَامُ، ثُمَّ النُّقَبَاءُ وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ نَقَّبَ عِلْمَ البَاطِنِ سِرَّ الظُّهُورِ، وَالنَّجِيبُ الَّذِي أَنْجَبَ مُسَارِعاً وَلَبَّى دَاعِياً وَكَبَّرَ ذَاكِراً وَمُخْتَصُّهُ المَخْصُوصُ، وَالمُخْلِصُ وَالمُمْتَحَنُ، ثُمَّ خَلَقَ عَالَمَهُ الصَّغِيرَ وَظَهَرَ فِي هَذَا اليَوْمِ بِالخَمِيسِ الكَبِيرِ وَهُمْ لَهُ عَابِدُونَ وَسَاجِدُونَ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ وَجَدَهُ بِصِفَةِ الصُّورَةِ الأَنْزَعِيَّةِ وَشَاهَدَهُ بِجَلَالِ النُّورَانِيَّةِ المُقَرَّبُ بِالمَعْرِفَةِ وَالدَّعْوَةِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ الكَرُوبِيُّ الَّذِي رَفَعَ عَنْهُ كَرْبَ النَّجَاسَةِ ثُمَّ الرُّوحَانِيُّ الَّذِي رُوِّحَ بِرُوحَانِيَّةِ القُدُسِ فَحَصَّلَ عَارِفاً وَبِهَا شَاهِداً، ثُمَّ




