مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 475

رَأَيْنَاهَا لَيْسَ لَهَا حَقِيقَةٌ بَلِ الحَقِيقَةُ فِي الرُّبُوبِيَّةِ لَا فِي الكَمِيَّةِ وَلَا فِي الكَيْفُوفِيَّةِ وَلَا فِي المَاهِيَّةِ وَلَا فِي الأَيْنِيَّةِ، لِأَنَّ الكَمِيَّةَ وَالكَيْنُونِيَّةَ وَالمَاهِيَّةَ وَالأَيْنِيَّةَ وَجَمِيعَ مَا يُنْسَبُ إِلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ صِفَاتِ مَخْلُوقَاتِهِ وَحَاجَتِهِمْ إِلَى الكَمِّ وَالكَيْفِ وَالأَيْنِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ.

وَمَا وَرَدَ فِي الرِّسَالَةِ المِصْرِيَّةِ مِنْ قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ القُطَيْعِيِّ بِرِوَايَتِهِ عَنْ شُيُوخِهِ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَلَمَّا تَمَّ خَلْقُ العَالَمِ العَلَوِيِّ تَجَلَّى لَهُمُ المَعْنَى بِذَاتِهِ، فَشَاهَدُوهُ، وَخَاطَبَهُمْ ظَاهِرَاً شِفَاهاً وَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَتِهِ فَأَجَابُوهُ وَالإِسْمُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ يُعَلِّمُهُمْ وَيُوَفِّقُهُمْ، فَأَجَابُوا كُلُّهُمْ بِالطَّاعَةِ وَأَقَرُّوا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَقَرَّ وَأَجَابَ السَّيِّدُ البَابُ ثُمَّ الأَيْتَامُ ثُمَّ المَرَاتِبُ تَتْلُو بَعْضِهَا بَعْضاً كُلُّ مَرْتَبَةٍ تَتْلُو مَنْ تَقَدَّمَهَا إِلَى آخِرِ مَرْتَبَةِ المُمْتَحَنِينَ، فَهَذِهِ هِيَ الدَّعْوَةُ الأُولَى، ثُمَّ إِنَّ المَعْنَى أَمَرَ الإِسْمَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَخَلَقَ العَالَمَ الصَّغِيرَ السَّبْعَ مَرَاتِبَ الَّذِينَ هُمُ: المُقَرَّبِيْنَ و الكَرُوبِيين وَالرُّوحَانِيُّينَ وَالمُقدَّسِينَ وَالسَّائِحينَ وَالمُسْتَمِعِينَ وَاللَّاحِقِينَ الَّذِينَ عِدَّتُهُمْ مِائَةُ أَلْفٍ وَتِسْعَةٌ عَشَرَ أَلْفَ شَخْصٍ وَخَلَقَ مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عَالَمِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الإِقْرَارِ وَخَلَقَ عَالَمَ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ مِنْ فَضْلِ طِينَةِ أَهْلِ الإِقْرَارِ، لِأَنَّ عَالَمَنَا نَحْنُ تَبَعَاً لِعِدَّةِ المِائَةِ أَلْفٍ وَتِسْعَةٌ عَشَرَ أَلْفَ شَخْصٍ العَالَمِ الصَّغِيرِ، وَإِنَّ تِلْكَ مَرَاتِبُ قَدْ تَمَّتْ، وَنَحْنُ بِتَوْفِيقِ اللّٰهِ لَهُمْ تَابِعُونَ وَبِهِمْ لَاحِقُونَ، وَبِمَرْتَبَةِ اللَّاحِقِينَ يَلْحَقُ مَنْ صَفِيَ مِنَ

الصفحة 426 من 475