مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 419 من 475

فَأَقُولُ: أَمَّا هَذَا الرَّجُلُ فَقَدْ خَالَفَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ الله فِي ابْتِدَاعِه هَذِه الصَلاة لِأنَّ السَّيَّد اَبِي عَبْدِ الله كَرَّمَ الله مَثْوَاهُ قَدْ نَسَبَ طَرِيقَهُ إِلَى السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الَّذِي هُوَ بَابٌ وَحِجَابٌ لِمَوْلَانَا الحَسَنِ العَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهَذَا الرَّجُلُ فَقَدِ اِنْتَسَبَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي وَضَعَهَا وَالصَّلَاةِ الَّتِي اِبْتَدَعَهَا إِلَى المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- الَّذِي هُوَ بَابُ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِيَكُونَ بِذَلِكَ أسْوَةَ طَرِيقَتَهُ كَمَا كَانَ الشَّيْخُ قُدْوَةً أَهْلِ مَذْهَبِهِ، وَلَكِنَّهُ اِفْتَخَرَ عَلَى الشَّيْخِ فِي اِنْتِسَابِهِ إِلَى المُفَضَّلِ فِي القِدَمِيَّةِ، لِأَنَّ المُفَضَّلَ كَانَ أَقْدَمَ مِنَ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَلَكِنَّهُ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ أَسْمَاءَ سَادَاتِهِ الَّذِينَ أَخَذَ عَنْهُمْ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ كَمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ تَلَقَّنَ ذَلِكَ سَمَاعاً مِنَ السَّيِّدِ الجَنَّانِ مَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُنْدَبٍ الَّذِي هُوَ اليَتِيمُ الأَكْبَرُ مِنَ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- الَّذِي هُوَ البَابُ الأَكْرَمُ إِعْلَاماً بِشَرَفِ الأُبُوَّةِ وَإِثْبَاتاً لِلْأُخُوَّةِ، لِأَنَّهَا مَنْ لَمْ تَثْبُتْ أُبُوَّتُهُ لَمْ تَصِحَّ أُخُوَّتُهُ، وَهُوَ فَقَدْ نَسَبَ طَرِيقَتَهُ إِلَى المُفَضَّلِ وَلَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِ المُفَضَّلِ، وَلَمْ يَذْكُرِ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ، وَلَا الوَاسِطَةَ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنِ المُفَضَّلِ وَذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى عَدَمِ الأُبُوَّةِ وَإِضَاعَةِ الأُخُوَّةِ، وَخُرُوجِهِ عَنْ رَأْيِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ الخَصِيبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَالمَنْهَجِ الشَّعِيبِيِّ بِمَا قَرَّرَهُ وَرَوَاهُ عَنِ المُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- .

الصفحة 419 من 475