الوَالِدِ وَالوَلَدِ كَمَا قَالَ -جَلَّ وَعَلَا- : ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾(1) وَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ عَمِيَ وَقَصَّرَ وَشَكَّ وَتَحَيَّرَ وَنَسَبَ هَذَا الإِخْلَاصَ وَالتَّنْزِيهَ لِلْمِيمِ.
ثُمَّ قَالَ: وَتَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى إِخْوَتِي العَارِفِينَ الَّذِي يُسْقُونَ مِنَ المَاءِ المَعِينِ وَدُلُّونِي عَلَى الحَقِّ المُبِينِ وَهِيَ صِفَةُ المُؤْمِنِينَ، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَا هُوَ الحَقُّ المُبِينُ الَّذِي دَلُّوهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ لَمْ يُثْبِتْ شَيْئاً يَرَاهُ، وَالمُبِينُ هُوَ المَرْئِيُّ، وَالمَرْئِيُّ هُوَ ضِدَّ اِعْتِقَادِهِ، وَمَذْهَبُهُ: الإِشَارَةُ إِلَى الغَيْبِ فَقَطْ.
ثُمَّ قَالَ: وَتَشْهَدُ وَتَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ العَيْنَ هُوَ اللّٰهُ رَبُّ العَالَمِينَ، أَشْهَدُ أَنَّ العَيْنَ المَعْنَى وَاللّٰهُ المُصْطَفَى وَجَبْرَائِيلُ سِدْرَةُ المُنْتَهَى، وَأَشْهَدُ عَلَيَّ يَا أَخِي بِالصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ لِلْبَشَرِ المَرْقُومَةِ بِالنَّظَرِ لَاهِيَ كُلِّيَّةُ البَارِي وَلَا جُمْلَةٌ وَلَا جُزْءٌ وَلَا البَارِي غَيْرُهَا، اِتِّصَالُهُ مِنْهَا كَالخَيْطِ الوَهْمِيِّ لَا دَاخِلٌ بِهَا مُلَازِمٌ، وَلَا هُوَ عَنْهَا بِخَارِجٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّ المَوْصُوفَ فَوْقَ الصِّفَةِ إِقْرَاراً بِالمَعْرِفَةِ، لَا إِلَٰهَ إِلَّا مُعِلُّ العِلَلِ، وَلَا حِجَابَ إِلَّا مَا اِنْتَحَلَ، وَلَا بَابَ إِلَّا سَلْسَلَ الَّذِي تَسَلْسَلَ مِنْهُ العِلْمُ وَتَمَّ، هَذَا مَا وَجَدْنَاهُ.




