أَيْنَ هُوَ عَنْ قَوْلِ الأَمِيرِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ: إِنَّ الصَّلَاةَ وَالنُّسُكَ وَالمَحْيَا هُمُ الإِسْمُ وَالبَابُ وَاليَتِيمُ، وَلِذَلِكَ وَجْهٌ ثَانٍ يُفْصِحُ عَنْ سِرِّ المَظَاهِرِ النُّورَانِيَّةِ فِي رُتَبِ التَّثْلِيثِ وَالتَّرْبِيعِ.
ثُمَّ قَالَ هَذَا الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي رَوَاهَا عَنِ المُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَهُوَ قَوْلُهُ: وَبَعْدَهُ تَقُولُ: بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ العَالَمِينَ، الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، اِهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ، آمِينَ وَتَسْجُدُ وَتَقُولُ: صَلَاتِي مُحَمَّدٌ المَحْمُودُ الوَاحِدُ المَوْجُودُ وَهُوَ المَكَانُ وَالصَّمَدُ وَالأَبَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، وَتُسَلِّمُ.
فَأَقُولُ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلُ قَدْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّوَرَةَ حُكْمُهَا وَاقِعٌ بِالسَّيِّدِ المِيمِ وَهَذَا ضِدَّ رَأْيِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ المُقِرِّينَ، لِأَنَّهَا إِنَّمَا سُمِّيَتْ سُورَةَ الإِخْلَاصِ لِمَا فِيهَا مِنْ إِخْلَاصِ التَّوْحِيدِ لِلْعَيْنِ، فَإِنَّ فِيهَا نَسَبَهُ وَإِخْلَاصَهُ وَتَوْحِيدَهُ، أَيْنَ هُوَ عَنْ قَوْلِ بَاقِرِ العِلْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا مِنْ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ إِلَّا لِعَلِيٍّ فِيهَا ذِكْرٌ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: فَأَيْنَ ذِكْرُهُ فِي سُورَةِ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ،؟ فَقَالَ مَوْلَانَا البَاقِرُ لِلرَّجُلِ: جِئْتَ بِالكِارِهِ، فَأَوْضَحَ مَوْلَانَا بِقَوْلِهِ لِلرَّجُلِ جِئْتَ بِالكِارِهِ: إِنَّ سُورَةَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ كُلَّهَا ذِكْرُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُ أَحَدٌ صَمَدٌ، وَإِنَّهُ أَنْزَعُ مِنَ




