السَّيِّدُ المِقْدَادُ، لَعَنَ اللّٰهُ قَائِلَ ذَلِكَ وَمُعْتَقِدَهُ، أَمْ كَيْفَ يَقُولُ المُفَضَّلُ: سَيِّدِي سَلْسَلَ لَكَ أَسْأَلُ وَبِكَ أَتَوَسَّلُ، وَهُوَ سَلْسَلَ بِإِجْمَاعِ سَائِرِ الطَّائِفَةِ الخَصِيبِيَّةِ أَفَتُرَى يَسْأَلُ نَفْسَهُ وَيَتَوَسَّلُ بِهَا وَلَوْ أَنَّ هَذَا الرَّجُلُ نَسَبَ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى غَيْرِ المُفَضَّلِ كَانَ عَلَيْهِ أَجْمَلُ.
ثُمَّ قَالَ: دِينِي مَعْرِفَةُ الذَّاتِ، وَيْقِينِي الأَزَلُ، وَمَحْيَايَ رُوحُ القُدُسِ وَمَمَاتِي الإِقْرَارُ بِالرَّجْعَةِ البَيْضَاءِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقُولَ: دِينِي مَعْرِفَةُ الذَّاتِ وَتَيْقِينِي الأَزَلُ، وَمَحْيَايَ رُوحُ القُدُسِ، وَمَمَاتِي الإِقْرَارُ بِالرَّجْعَةِ البَيْضَاءِ؟
فَكَيْفَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقُولَ دِينِي مَعْرِفَةُ الذَّاتِ، وَهُوَ لَمْ يَعْرِفِ الذَّاتَ وَلَا النُّورَ فَضْلَاً عَنِ الذَّاتِ وَلَا الضِّيَاءِ فَضْلَاً عَنِ النُّورِ، وَلَا الظِّلَّ فَضْلَاً عَنِ الضِّيَاءِ وَلَا يَدِينُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ: وَيْقِينِي الأَزَلُ: وَإِذَا سُئِلَ عَنْ مَعْرِفَةِ الذَّاتِ وَالأَزَلِ لَمْ يَعْلَمْ مَا هُوَ الذَّاتُ، وَلَا أَيْنَ الأَزَلُ، وَلَمْ يُقِرَّ بِوُجُودِ شَيْءٍ مِمَّا لَفَظَ بِهِ، وَقَوْلُهُ: وَمَحْيَايَ رُوحُ القُدُسِ: فَلَمْ يَدْرِ مَا رُوحُ القُدُسِ، وَلَا الرَّجْعَةُ البَيْضَاءُ.




