مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 475

النُّورِيِّ، وَأَمَّا فِي الوُجُودِ الظِّلِّيِّ فَصِفَةُ الكَمَالِ هُوَ إِظْهَارُهُ القُدْرَةَ وَالمُعْجِزَ وَصِفَةُ العَجْزِ: هُوَ إِظْهَارُهُ الضَّعْفَ وَالغَلَبَةَ وَالفَقْرَ.

ثُمَّ قَالَ: وَذَلِكَ مَنْ لَهُ عَيْنَانِ لَيْسَ كَمَنْ لَهُ فَرْدُ عَيْنٍ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ عَيْنٌ لَيْسَ كَمَنْ لَهُ عَيْنَيْنِ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِالوُجُودَيْنِ النُّورِيِّ وَالبَشَرِيِّ لَيْسَ هُوَ كَمَنْ أَقَرَّ بِوُجُودٍ وَأَنْكَرَ وُجُودٍ، فَمَنْ أَقَرَّ بِالوُجُودَيْنِ فَهُوَ كَمَنْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَمَنْ أَقَرَّ بِوُجُودٍ وَاحِدٍ فَهُوَ كَمَنْ لَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ، وَمَنْ أَنْكَرَ الوُجُودَيْنِ فَهُوَ كَمَنْ عَدِمَ العَيْنَيْنِ.

ثُمَّ قَالَ: فَكَذَلِكَ فَضَّلَ مَنْ يُوصَفُ بِالكَمَالِ عَلَى مَنْ يُوصَفُ بِالعَجْزِ تَنْبِيهَاً عَلَى أَنَّ الإِقْرَارَ بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ الَّتِي هِيَ صِفَةُ الكَمَالِ أَعْظَمُ وَأَفْضَلُ وَأَشْرَفُ، وَأَيْضاً مَنْ أَقَرَّ وَاعْتَرَفَ لَهُ بِالقُدْرَةِ فِي الوُجُودَيْنِ أَفْضَلُ مِمَّنْ نَسَبَ عَلَيْهِ العَجْزَ.

ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا الجِسْمُ الخَامِسُ: يَعْنِي الصُّورَةَ البَشَرِيَّةَ فَهُوَ جِسْمُ النُّقْلَةِ، يَعْنِي لَابُدَّ لِمَظْهَرِهِ مِنْ إِظْهَارِ النُّقْلَةِ عِنْدَ الغَيْبَةِ بِالمَوْتِ، وَهُوَ ذُو جِهَاتٍ أَرْبَعٍ يَحْسَبُهُ مَنْ رَآهُ مَخْلُوقاً حَتَّى يَظْهَرَ الجِهَةَ الوَاحِدَةَ النَّاطِقَةَ الفَاخِرَةَ السَّامِيَّةَ يَعْنِي مَنْ يَرَاهُ بِالصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ يَحْسَبُهُ مَخْلُوقاً حَتَّى يَظْهَرَ النُّطْقَ وَالقُدْرَةَ

الصفحة 388 من 475