قَالَ العَالِمُ: إِنَّهُ لَيْسَ يَحْتَاجُ أَنْ يَخْرُجَ وَلَيْسَ بِخَارِجٍ مِنَ حَدِّ الأَجْسَامِ وَهُوَ خَارِجٌ عَنْ حَدِّ الأَعْرَاضِ، لِأَنَّهُ يُحَدُّ بِغَيْرِ هَذِهِ الحُدُودِ، وَهُوَ حَدٌّ لَافِي حَدٍّ لِأَنَّ الخَالِقَ لَيْسَ هُوَ طَعْمٌ وَلَا لَوْنٌ وَلَا رَائِحَةٌ وَلَا صَوْتٌ، وَلَكِنَّهُ جِسْمٌ آخَرُ مُنْفَرِدٌ خَامِسٌ بِالوَحْدَانِيَّةِ القَدِيمَةِ الأَزَلِيَّةِ يُدْرَكُ بِالعِيَانِ.
شَرْحُ ذَلِكَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْ حَدِّ الأَجْسَامِ فِي الظُّهُورِ وَالوُجُودِ بَلْ فِي الجَوْهَرِ وَالكَيْفِيَّةِ.
ثُمَّ قَالَ: فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ حَدِّ الأَعْرَاضِ وَذَلِكَ أَصْوَبُ، لِأَنَّ الأَعْرَاضَ لَا تَقُومُ بِنَفْسِهَا وَلَا تَكُونُ إِلَّا بِمُسْتَقِرّ.
ثُمَّ قَالَ: لَا يُحَدُّ بِغَيْرِ هَذِهِ، لِأَنَّهُ يُحَدُّ بِغَيْرِ هَذِهِ الحُدُودِ، يَعْنِي بِغَيْرِ حُدُودِ الأَعْرَاضِ، بَلْ يُدْرَكُ بِحُدُودِ الأَجْسَامِ بِالنَّظَرِ وَيَنْفِيهَا عَنْهُ بِإِظْهَارِ القُدْرَةِ لِإِثْبَاتِ حُدُودِ القِدَمِ.
ثُمَّ قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ الخَالِقَ لَيْسَ هُوَ طَعْمٌ وَلَا لَوْنٌ وَلَا رَائِحَةٌ وَلَا صَوْتٌ، نَفَى أَنْ يَظْهَرَ بِالأَعْرَاضِ، ثُمَّ اِسْتَدْرَكَ وَقَالَ: لَكِنَّهُ جِسْمٌ آخَرُ مُنْفَرِدٌ خَامِسٌ بِالوَحْدَانِيَّةِ.




