مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 475

وَمِنْهُمْ سَقِيمٌ وَمِنْهُمْ مَعْدُومَ الضِّيَاءِ بَتَّاً، وَنُورُ الشَّمْسِ لَاعِلَّةَ فِيهِ وَلَا مَحْجُوبٌ عَنْ أَحَدٍ.

ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى بَيَانِ حَيْرَةِ هَذَا الحَيْران وَمَا اِسْتَشْهَدَ مِمَّا لَا تَقُومُ لَهُ بِهِ مَحَجَّةٌ وَلَا ثَبَتَتْ لَهُ بِهِ حُجَّةٌ بَعْدَ أَنْ أَتَى عَلَى ذِكْرِ فُصُولٍ مِنْ رِسَالَةِ الشَّيْخِ الكَبِيرَةِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا أَتَاهُ مِنْ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى هَدْمِ مَا بَنَاهُ وَسَطَّرَهُ وَرَوَاهُ وَبُطْلَانِ مَا اِعْتَمَدَهُ وَعَنَّاهُ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِزِيَادَةِ اِنْتِقَاصِ عَقْلِهِ وَاِنْتِقَاصِ فَضْلِهِ وَاِنْخِسَافِ سُبُلِهِ، لِأَنَّ مِنْ عَلَامَاتِ العَاقِلِ العَارِفِ البَصِيرِ كَثْرَةُ إِصَابَتِهِ فِي كَلَامِهِ وَقِلَّةَ سَقْطِهِ فِيهِ وَإِدْمَانُ المُحَافَظَةِ عَلَى سِرِّ اللّٰهِ، وَمِنْ عَلَامَاتِ الجَاهِلِ المَغْضُوبِ هَتْكُ السِّتْرِ المَحْجُوبِ، وَإِفْشَاءُ السِّرِّ المَكْنُونِ، وَالتَّعَاطِي لِمَا لَا يَكُونُ، وَكَثْرَةُ سَقْطِهِ فِي لَفْظِهِ وَعَدَمَ إِصَابَتِهِ فِيهِ.

وَهَذَا الرَّجُلُ: فَمَا أَرَاهُ يُبْرِمُ أَمْراً لِيُمَكِّنَ بِهِ عُرَى مَا عَقَدَ عَلَيْهِ مُرَادَهُ إِلَّا وَأَلْحَمَهُ بِشَاهِدٍ آخَرَ يَحُلُّ مَا أَبْرَمَ وَيُخْمِدُ مَا أَضْرَمَ، وَمَعَ هَذَا فَلَا يَحُوْجُ العَاقِلَ العَارِفَ أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ عَلَى بُطْلَانِ دَعْوَاهُ إِلَّا مَا سَطََّرَتْهُ يَدَاهُ وَتَفَوَّهَ بِهِ لِسَانُهُ وَتَلَاهُ، غَنِيَّاً عَنْ تَكْرَارِ ذِكْرِ هَذِهِ الفُصُولِ طَلَبَاً لِلِاخْتِصَارِ.

ثُمَّ ذَكَرَ فَصْلَاً مِنْ كِتَابِ الأُسُوسِ يُشَدِّدُ بِهِ مُحَالَهُ وَغَيَّهُ وَضَلَالَهُ، وَمَا عَلِمَ أَنَّ فِي ذَلِكَ يَضِيقُ مَسْرَاهُ وَمَجَالُهُ، ثُمَّ لَمْ يَأْتِ بِهِ كَمَا رَوَاهُ المُؤَلِّفُ وَلَا أَرَادَ

الصفحة 376 من 475