مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 475

قَضَّاهُ فِي أَنْطَاكِيَةَ وَلَحِقَ بِآخِرِ دَرَجَةِ اللَّاحِقِينَ وَأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ؟ فَقَالَ: هَذَا كُلُّهُ حَقٌّ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ، أُرِيدُ أَنْ تُوَضِّحَ لِي فَضْلَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ يَعْلَمُ مَا خَلْفَ الجِدَارِ، وَيَعْرِفُ المُؤْمِنَ مِنَ الكَافِرِ وَالبَرَّ مِنَ الفَاجِرِ، فَتَبَسَّمْتُ، فَقَالَ: تَبْتَسِمْ!! فَقُلْتُ: وَكَيْفَ لَا أَبْتَسِمُ وَأَنْتَ تَشْهَدُ أَنَّ أَكْبَرَ أَوْلَادِ الشَّيْخِ وَأَقْدَمَهُمْ فِي السَّمَاعِ كَانَ رَسْتَبَاشُ الدَّيْلَمِيُّ وَهُوَ فِي النَّارِ بَعْدَ عِلْمِكَ أَنَّ شَيْخَهُ يَعْرِفُ المُؤْمِنَ مِنَ الكَافِرِ وَالبَرَّ مِنَ الفَاجِرِ وَيَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلِمَ أَلْقَى شَيْخُنَا سِرَّهُ وَمَعْرِفَتَهُ إِلَى رَسْتَبَاشُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَالنَّارُ هِيَ المَسُوخِيَّةُ، وَنَحْنُ وَجَمِيعُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ نُجْمِعُ عَلَى أَنْ مَنْ أَلْقَى تَوْحِيدَ اللهِ وَسِرَّهُ وَمَعْرِفَتَهُ إِلَى مَنْ ثَبَتَ كُفْرُهُ فَهُوَ مُبَذِّرٌ، وَالمُبَذِّرُ شَيْطَانٌ، وَنَحْنُ نَشْهَدُ لِشَيْخِنَا بِالصَّفَا، فَكَيْفَ الوَجْهُ وَأَنْتَ تَشْهَدُ أَنَّهُ أَلْقَى التَّوْحِيدَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَأَنَّ عَدُوَّهُ الَّذِي هُوَ العَوْنِيُّ فِي النَّارِ!!! فَبُهِتَ وَأَطْرَقَ مَلِيّاً وَلَمْ يَأْتِ بِجَوَابٍ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ، إِعْلَمْ أَنَّ المَشَايِخَ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ الرُّسْتُبَاشَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي النَّارِ وَعَدُوَّهُ العَوْنِيَّ لَعَنَهُ اللهُ فِي الجَنَّةِ هُمْ مَشَايِخُ الضَّلَالَةِ وَمَعْدِنُ الجَهَالَةِ، مَشَايِخُ المُفَوِّضَةِ مِثْلُ اِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَّادٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ لَعَنَهُمُ اللهُ لَعْناً كَثِيراً وَرَمَاهُمْ فِي السَّعِيرِ وَتَبَّرَهُمْ تَبْيِيراً وَلَعَنَ مَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ مِمَّنْ لَا نَجَابَةَ فِيهِ وَلَا إِيمَانَ لَهُ.

الصفحة 37 من 475