ثُمَّ قَالَ هَذَا الحَائِرُ عَنْ قَوْلِ البَزَّازِ أَيْضاً فِي هَذَا الشِّعْرِ وَهُوَ قَوْلُهُ:
اِخْتَرَعَ الاِسْمَ تَعَالَى شَأْنُهُ | وَأَرَادَ خَلْقَ البَابِ لِلِاِسْمِ أَمْرُ |
ثُمَّ قَالَ فِيهِ أَيْضاً:
وَمَا كَوَاكِبُهُ الَّذِي أَبْصَرَهَا | يُوسُفُ وَمَا الشَّمْسُ تَلِيهَا وَالقَمَرُ | |
قُلْتُ وَهُمْ إِخْوَتُهُ حَقُّ وَهُمْ | أَوْلَادُ عَبْدِ المُطَّلِبِ إِحْدَى عَشَرَ |
وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْضاً:
وَالشَّمْسُ وَالبَدْرُ فَاعْرِفْ أَنَّهُمْ | هُمُ الوَلِيَّانِ عَلَى مَرِّ الدَّهْرِ |
ثُمَّ قَالَ هَذَا الحَائِرُ: فَإِذَا كَانَ هُمُ الوَلِيَّانِ فِي سَائِرِ الدُّهُورِ وَهُمْ مِنْ جُمْلَةِ العَالَمِ الكَبِيرِ، فَكَيْفَ تَجُوزُ لَهُمْ عِبَادَةٌ وَهُمْ مِنْ بَعْضِ خَلْقِهِ؟
فَأَقُولُ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ اللَّذَيْنِ هُمَا مِنْ جُمْلَةِ العَالَمِ الكَبِيرِ وَهُمَا أَبُو عُبَيْدَةَ نَوْفَلُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَأَبُو بَرْزَةَ مِصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ اللَّذَيْنِ هُمَا الوَلِيَّانِ، فَلَيْسَ يَجُوزُ لَهُمَا عِبَادَةٌ، وَإِنَّمَا هُمَا عَبْدَانِ مَأْمُورَانِ لِهَذَيْنِ النَّيِّرَيْنِ وَلَكِنْ لَيْسَ يَجُوزُ عَلَيْهِمَا التَّسْخِيرُ، وَلَوْ أَفْقَهَ مَعْنَى قَوْلِهِ هَذَا وَإِثْبَاتِهِ التَّسْخِيرَ عَلَى مَنْ هُمَا مِنَ العَالَمِ الكَبِيرِ لَوَجَدَهُ رَدّاً عَلَى قَوْلِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ، وَهُوَ




