مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 475

يُوجَدُ، وَقَالُوا فِي الصُّورَةِ: إِنَّهَا نُورٌ مِنْ مُنِيرٍ، وَقُدْرَةٌ مُظْهَرَةٌ مِنْ قَدِيرٍ، وَالنُّورُ وَالمُنِيرُ هُمَا الاِسْمُ وَالبَابُ، وَلَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيمَنْ هُمْ بِهَذِهِ المَثَابَةِ: ﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُوا ۖ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾(1).

وَكَذَلِكَ العَوْنِيُّ فَقَدْ أَخْبَرَ عَنْهُ أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ فِي كِتَابِ هِدَايَةِ المُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجِ المُوَحِّدِ أَنَّهُ لَعَنَهُ اللهُ كَانَ مِمَّنْ سَمِعَ التَّوْحِيدَ خِطَاباً وَاضِحاً وَسَبَباً بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ، ثُمَّ أَنَّهُ نَكَصَ وَارْتَدَّ وَشَكَّ وَلَمْ يَقْبَلْ، وَأَنَّهُ سَمْعَلَ بِرَأْيِ المُرْمُطِي لَعَنَهُمَا الله وَصَارَ فِي مَذْهَبِ التَّفْوِيضِ قُدْوَةً يُقْتَدَى بِهِ وَيَرْجِعُ إِلَى قَوْلِه جَمِيعِ أَهْلِ التَّفْوِيضِ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ عُمْدَةٌ يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ شَيْخَنَا الخَصِيبِيَّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- شَهِدَ أَنَّهُ مَذْمُومٌ وَأَنَّهُ غَيْرُ مَرْحُومٍ، وَذَلِكَ إِنَّ الجِلِّيَّ الَّذِي هُوَ القُدْوَةُ بَعْدَ شَيْخِهِ سَأَلَهُ عَنِ العَوْنِيِّ وَالعَزْقَرِيِّ وَالحَلَّاجِ وَالعَلَوِيِّ البَصْرِيِّ؟ فَقَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : الثَّلَاثَةُ مَذْمُومِينَ، وَالعَلَوِيُّ البَصْرِيُّ مَحْمُودٌ.

ثُمَّ قَالَ أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ: لَقَدْ رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنَ المُقِرِّينَ بِالتَّوْحِيدِ يَقُولُونَ: إِنَّ العَلَوِيِّينَ ثَلَاثَةٌ، مِنْهُمْ اِثْنَانِ مَذْمُومِينَ وَوَاحِدٌ مَحْمُودٌ، فَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ أَبْتَسِمُ وَأُكْثِرُ مِنْ حَمْدِ اللهِ وَشُكْرِهِ إِذْ بَصَّرَنِي وَعَرَّفَنِي وَفَضَّلَنِي بِجَوْدَةِ الذِّهْنِ الصَّافِي، فَأَقُولُ لَهُمْ: يَا قَوْمُ، لَوْ كَانَ الأَمْرُ عَلَى مَا

الهوامش

1سورة الأعراف الاية 198
الصفحة 35 من 475