مُجَرَّدًا مُنَزَّهاً عَنْ خَلْقِهِ | وَلَيْسَ يَتَجَزَّى وَلَا مُتَجَسِّدُ | |
وَلَيْسَ مَحْصُوراً وَيُدْرَكُ كُنْهُهُ | وَلَمْ يَلِدْ جَلَّ الَّذِي لَمْ يُولَدُ | |
هَذَا هُوَ الْمَعْبُودُ سِرّاً وَجَهْرَةً | لَهُ بِهَذَا قَدْ نُقِرُّ وَنَشْهَدُ | |
وَمُحَمَّدُ الْحَمْدُ الْعَظِيمُ حِجَابُهُ | قَدْ فَازَ مِنْ لِلإِسْمِ أَحْمَدَ يَسْجُدُ | |
وَالْبَابُ سَلْمَانُ الْمُعَظَّمُ قَدْرُهُ | طُوبَى لِمَنْ لِلْبَابِ سَلْسَلَ يَقْصِدُ | |
هَذَا هُوَ الدِّينُ الْحَنِيفِي الَّذِي | مَنْ دَانَ فِيهِ كَانَ ذَاكَ الْمُهْتَدِي | |
وَبِهِ نَجَاةُ عَلِيِّ بْنِ سَلْمَانَ الَّذِي | مَا حُوِّلَ عَنْهُ لَا وَحُرْمَةِ أَحْمَدُ | |
وَأَنْ يَكُنْ يَا إِخْوَانُ شَخْصِي غَائِبٌ | مَكْنُونُ دِينِي فِي نِظَامِي يُوجَدُ | |
وَكُلُّ مَنْ عَنِ اعْتِقَادِي نَاكَلاً | فَهُوَ عَنِ دِينِ الْحَقِيقَةِ مُبْعَدُ | |
فَدُعَاكُمُ يَا آلِ صَادٍ ذَخِيرَةً | يَوْمٌ بِهِ رِيقُ الْحَنَاجِرِ يَجْمُدُ | |
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَشُكْراً دَائِماً | مَا غَرَّدَ الْقُمْرِي وَنَاحَ الْفَرْقَدُ |
فَأَقُولُ: إِنَّنِي لَمَّا رَأَيْتُ هَذِهِ الْقِطْعَةَ الَّتِي اسْتَشْهَدَ بِهَا هَذَا الْوَلْهَانُ مِنْ قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ سَلْمَانَ، فَلَمْ أَمْلِكِ الْقُعُودَ عَنْ نَشْرِ مَا لَحَنَ وَإِيضَاحِ مَا طَعَنَ، وَمَا نَسَبَنَا إِلَيْهِ مِنَ الرَّأْيِ الْفَاسِدِ وَالاِعْتِقَادِ الْحَائِدِ بِقَوْلِهِ: إِنَّنَا عَلَى دِينِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَّادٍ وَعَلِيِّ بْنِ قُرْمُطٍ وَالأَزْوَرِ الدَّيُّوثِ وَإِسْحَاقَ الْمَعْكُوسِ، فَاخْتَرْتُ مُقَابَلَتَهُ بِهَذِهِ الْقِطْعَةِ رَدّاً عَلَى مَا سَطَّرَهُ وَدَحْضاً لِمَا حَبَّرَهُ وَهِيَ هَذِهِ:




