مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 475

وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾(1) كَيُوسُفَ العِيدِيَّةِ الَّذِي لَقَّبَ نَفْسَهُ بِالظُّهُورِ وَادَّعَى أَنَّهُ هُوَ السَّيِّدُ الخَصِيبِيُّ وَاحْتَجَّ بِالخَبَرِ المَنْحُولِ إِلَى أَبِي الحُسَيْنِ الجِلِّيِّ وَقَوْلِ الشَّيْخِ لَهُ: يَا أَبَا الحُسَيْنِ، إِنَّه قَدْ بَقِيَ عَلَيَّ قَمِيصٌ أَقْضِيهِ بِأَنْطَاكِيَّةَ، وَمِنْ هُنَاكَ أَلْحَقَ بِعَالَمِ الصَّفَا وَكَرَبِيعَةَ بْنِ نَصْرٍ العَصِيدِيِّ وَخِلَافِهِ عَلَى الشَّيْخِ يُوسُفَ بْنِ العَجُوزِ الرَّدَّادِ بِقَوْلِهِ فِي الصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ: إِنَّهَا صُورَةٌ كَمَا الصُّوَرِ بِيَدِ نُورٍ وَرِجْلِ نُورٍ وَرَأْسِ نُورٍ وَلِسَانِ نُورٍ، وَمَا نَفَى عَنْهَا غَيْرَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَكَسِنَانِ قُزْحَلَ وَخِلَافِهِ عَلَى الشَّيْخِ حَاتِمٍ، وَادَّعَى أَنَّهُ هُوَ المَعْنَى بِمَا تَلَقَّنَهُ عَنْ سِرَاجِ الدِّينِ العَانِي المَلْعُونِ، وَكَابْنِ ذُهَيْبَةَ وَخَرْفِهِ عَلَى الشَّابِّ الثِّقَةِ أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونٍ، حَتَّى جَرَى مَا جَرَى بَيْنَهُمْ مِنَ التَّصَانِيفِ وَالمُشَاجَرَةِ، وَكَانَ أَبُو ذُهَيْبَةَ مِمَّنْ يُشِيرُ إِلَى الغَيْبِ كَمَا فَعَلَ هَذَا الحَائِرُ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ ظَاهِرِي بَاطِنُ اِسْمِي وَظَاهِرُ اِسْمِي بَاطِنُ بَابِي.

فَفِي هَذَا الجَوَابِ وَأَمْثَالِهِ كَانَتْ حَيْرَتُهُ وَضَلَالُهُ وَضَلَالُ أَتْبَاعِهِ وَأَشْكَالِهِ، لِأَنَّهُمْ اعْتَقَدُوا فِي الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ الَّتِي ظَهَرَتْ وَاشْتَهَرَتْ فِي البَشَرِيَّةِ وَأَبْدَتِ المَعَاجِزَ وَالقُدَرَ وَنَطَقَتْ عَلَى المَنَابِرِ بِالتَّصْرِيحِ وَالبَيَانِ أَنَّهَا هِيَ بَاطِنُ المِيمِ وَرُوحُهُ وَقَدِيمُهُ، وَأَثْبَتُوا الوُجُودَ عَلَى الاِسْمِ وَالبَابِ، وَنَفَوْا وُجُودَ المَعْنَى مِنَ الأَرْضِ وَمِنَ السَّمَاءِ، وَأَحَالُوا بِإِشَارَاتِهِمْ إِلَى الغَيْبِ الَّذِي لَا يُرَى وَلَا

الهوامش

1سورة الفرقان الاية 31
الصفحة 34 من 475