كَذَا فِقْهُ إِسْمِ اللهِ جَلَّ جَلَالَهُ | أَلِفٌ أَنْزَعٌ عَنْ كُلِّ صِفَةٍ تَنَالُهُ | |
فَهُوَ صِبْغَةُ اللَّاهُوتِ يَامَنْ وَعَى لَهُ | وَلَامَينِ مَعْوَجَّينِ طُوبى لِمَنْ لَهُ |
بِهِمْ سِرُّ عِرْفَانٍ بِعِلْمٍ وَخِبْرَةٍ
وَبِالْهَاءِ سِرٌّ قَدْ يُجَلُّ وَيُعْظَمَا | بِدَقٍّ عَلَى أَهْلِ الضَّلَالَةِ وَالْعَمَى | |
فَهِيَ الْقُدْرَةُ الْعُظْمَى الَّتِي لَيْسَ تَُقْصَمَا | تَجَلَّى بِهَا الْجَبَّارُ لُطْفاً مُتَمَّمَا |
كَمِصْبَاحٍ فِي مِشْكَاةِ نُورٍ مُضِيئَةٍ
هَذَا مَا نَقَلْنَاهُ مِنْ سَادَاتِنَا وَأَسْلَافِنَا أَهْلِ الْعُلُومِ وَوَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِهِمْ مَسْطُورٌ وَمَرْقُومٌ، جَزَاهُمُ اللهُ عَنَّا الْحُسْنَى وَجَعَلَ اللهُ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُمْ وَاعْتَقَدْنَاهُ مُسْتَقَرّاً عِنْدَنَا وَثَابِتٌ لَدَيْنَا، وَلَا ثُمَّ مُرَّ يَسْلُبُنَا مَا وَهَبَنَا مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وَلَا يَفْتِنَّا فِيمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ هِدَايَتِهِ بِرَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ.
هَذَا الرَّجُلُ السَّاهِي الْمُتَحَيِّرُ يَسْتَشْهِدُ عَلَى إِثْبَاتِ وُجُودِ الْبَارِي كَصِفَةِ الْبَشَرِ وَيَنْفِي وُجُودَ بِالنُّورِ الأَزْهَرِ فِي الْمَحَلِّ الأَنْوَرِ إِلَى أَنْ قَالَ: وَرَأَيْتُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ لِعَلِيِّ بْنِ سَلْمَانَ الْمَاخُوسِيِّ مِنْ قَرْيَةِ مَاخُوسَ، وَكَانَ فِي زَمَانِنَا وَمَا شَاهَدَتْهُ عَيْنِي، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَشْعَارَهُ وَمُصَنَّفَاتِهِ وَجَدْتُهُ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَثْبَتُّ هَذِهِ الْقِطْعَةَ مِنْ شِعْرِهِ وَهِيَ هَذِهِ:
جَارَ الزَّمَانُ وَقَلَّ فِيهِ الْمُسْعِدُ | وَسَطَا عَلَى الْبَازِ الْغُرَابُ الأَسْوَدُ |




