مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 475

كَذَا فِقْهُ إِسْمِ اللهِ جَلَّ جَلَالَهُ

أَلِفٌ أَنْزَعٌ عَنْ كُلِّ صِفَةٍ تَنَالُهُ

فَهُوَ صِبْغَةُ اللَّاهُوتِ يَامَنْ وَعَى لَهُ

وَلَامَينِ مَعْوَجَّينِ طُوبى لِمَنْ لَهُ

بِهِمْ سِرُّ عِرْفَانٍ بِعِلْمٍ وَخِبْرَةٍ

وَبِالْهَاءِ سِرٌّ قَدْ يُجَلُّ وَيُعْظَمَا

بِدَقٍّ عَلَى أَهْلِ الضَّلَالَةِ وَالْعَمَى

فَهِيَ الْقُدْرَةُ الْعُظْمَى الَّتِي لَيْسَ تَُقْصَمَا

تَجَلَّى بِهَا الْجَبَّارُ لُطْفاً مُتَمَّمَا

كَمِصْبَاحٍ فِي مِشْكَاةِ نُورٍ مُضِيئَةٍ

هَذَا مَا نَقَلْنَاهُ مِنْ سَادَاتِنَا وَأَسْلَافِنَا أَهْلِ الْعُلُومِ وَوَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِهِمْ مَسْطُورٌ وَمَرْقُومٌ، جَزَاهُمُ اللهُ عَنَّا الْحُسْنَى وَجَعَلَ اللهُ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُمْ وَاعْتَقَدْنَاهُ مُسْتَقَرّاً عِنْدَنَا وَثَابِتٌ لَدَيْنَا، وَلَا ثُمَّ مُرَّ يَسْلُبُنَا مَا وَهَبَنَا مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وَلَا يَفْتِنَّا فِيمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ هِدَايَتِهِ بِرَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ.

هَذَا الرَّجُلُ السَّاهِي الْمُتَحَيِّرُ يَسْتَشْهِدُ عَلَى إِثْبَاتِ وُجُودِ الْبَارِي كَصِفَةِ الْبَشَرِ وَيَنْفِي وُجُودَ بِالنُّورِ الأَزْهَرِ فِي الْمَحَلِّ الأَنْوَرِ إِلَى أَنْ قَالَ: وَرَأَيْتُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ لِعَلِيِّ بْنِ سَلْمَانَ الْمَاخُوسِيِّ مِنْ قَرْيَةِ مَاخُوسَ، وَكَانَ فِي زَمَانِنَا وَمَا شَاهَدَتْهُ عَيْنِي، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَشْعَارَهُ وَمُصَنَّفَاتِهِ وَجَدْتُهُ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَثْبَتُّ هَذِهِ الْقِطْعَةَ مِنْ شِعْرِهِ وَهِيَ هَذِهِ:

جَارَ الزَّمَانُ وَقَلَّ فِيهِ الْمُسْعِدُ

وَسَطَا عَلَى الْبَازِ الْغُرَابُ الأَسْوَدُ

الصفحة 337 من 475