سِرِّ بَاطِنِ هَذَا التَّقْرِيرِ وَالْفِقْهِ الْكَبِيرِ الْعَالِمِ الْخَبِيرِ السَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ السَّيِّدِ مِقْدَادَ الْحَلَبِيِّ السِّبَاعِيِّ مِمَّا عَنَاهُ مِنْ شَرْحِ فِقْهِ بِسْمِ اللهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: بِسْمِ اللهِ الْحَقِيقَةُ وَالدُّخُولُ مِنَ الْبَاءِ إِلَى الْبَهْمَنِيَّةِ الْبَيْضَاءِ بَدْرِ الْبُدُورِ، وَالنُّقْطَةُ الَّتِي تَحْتَ الْبَاءِ بَيْضَةُ الْوَادِي دُرَّةُ الدُّرَرِ قُدْسِ التَّجَلِّي سِينِ السَّنَاءِ هِيُولَى الصُّوَرِ، تثُلِّيثَ حُجُبُ الاِمْتِحَانِ مِرْآةُ النَّاظِرِينَ، مِيمُ الْمَعْنَوِيَّةِ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ، اِتِّصَالُ السِّينِ وَالْمِيمِ، تَثْلِّيث فِي تَرْبِيعٍ، جَمْعُ حِسَابِ السِّينِ وَالْمِيمِ، قَافُ الْقَدِيمِ عَدَدُ الْمِيمِ حَمَالَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةُ مُكْرَمِينَ، وَأَرْبَعُ أُسْبُوعَاتٍ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرِينَ مَنْزِلَةً قُدِّرَتْ فِي الْبَصَرِ لِعَدَدِ السِّنِينَ وَالْحِسَابِ، وَجَلَالَةُ اللَّاهُوتِ: يَعْنِي لَفْظَةَ الْجَلَالَةِ اللهُ فَالْأَلِفُ: الأَزَلُ هِلَالُ الأَهِلَّةِ قَدِيمُ الأَيَّامِ الأَنْزَعُ الْقَائِمُ بِذَاتِهِ الأَنْزَعِيَّةِ، صِبْغَةُ اللَّاهُوتِ: يَعْنِي صُورَةَ اللَّاهُوتِ، هِيَ الأَلِفُ الْمُفْرَدُ الْمُهِلُّ بِالنُّورِ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ، وَاللَّامَيْنِ الْمَعْوَجَّيْنِ: فَاللَّامُ الأَوَّلُ الْبَادِي بِالْحِجَابِ الذَّاتِيِّ الْمُقِيمِ الْمُشْرِقِ بِنَضَاخَةِ النُّورِ، وَاللَّامُ الآخَرُ: الْحِجَابُ الأَدْنَى الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْمُسْبَلُ الْمَسْتُورُ، وَالْهَاءُ: الْقُدْرَةُ حَائِطَةُ الْحَرْفَيْنِ الْمُسْتَقِيمِ وَالْمَعْوَجِّ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ الْعَالِمُ الرَّصِينُ الثِّقَةُ الأَمِينُ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حُسَيْنٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَهُوَ قَوْلُهُ:
فَنُقْطَةُ بَاءِ بَيْضَةِ الْوَادِ أَصْلُهَا | وَسِينُ السَّنَا أُسْنَى الْهِيُولَاتِ كُلِّهَا | |
وَمِيمٌ بِهِ مَوْصُولُ مَعْنَى مَحَلِّهَا | تَنَزَّهَ عَنْ صِفَةِ الأَنَامِ وَشَكْلِهَا |
وَإِعْرَابُهَا تَثُلّيِثَ تَرْبِيعَ جُمْلَةٍ




