مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 475

فَأَقُولُ مُحَوْقِلاً وَأَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ هَفْوَةِ اللِّسَانِ: فَإِذَا كَانَ قَدْ ثَبَتَ وَصَحَّ أَنَّهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ تَشْخَصُ عَلَى عَدَدِ الْقَوْمِ وَهُمْ تِسْعِينَ أَلْفَ شَخْصٍ وَهُوَ وَاحِدٌ صَمَدٌ فَرْدٌ فِي الدَّيْمُومَةِ وَالْقِدَمِ، فَكَيْفَ لَا يَصِحُّ عِنْدَ هَذَا الْحَائِرِ أَنْ يُورِينَا صُورَتَيْنِ نُورَانِيَّةٍ وَبَشَرِيَّةٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ؟

اللهُ أَكْبَرُ عَلَى مَنْ أَقَرَّ وَأَنْكَرَ وَجَهِلَ وَتَحَيَّرَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: فَتَبّاً لِمَنْ يَقُولُ أَنَّهُ يَرَاهُ بِنَظَرِهِ وَيُعَايِنُهُ فِي مَكَانِهِ بِصُورَتِهِ النُّورَانِيَّةِ الْبَاطِنَةِ الْخَفِيَّةِ كَمَا قَالَ وَهُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ: ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ.

وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ – يَعْنِينَا بِذَلِكَ – هُمُ الَّذِينَ أَعْمَى اللهُ قُلُوبَهُمْ يَزْعَمُونَ أَنَّهُمْ يَجِدُونَهُ وَيَحِدُونَهُ وَيُدْرِكُونَ ظَاهِرَهُ وَبَاطِنَهُ، وَهُوَ عِنْدَهُمُ الْقَمَرُ(1) وَظُهُورُهُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ يَقُولُونَ: أَنَّهُ يَكُونُ أَلْفَ مُسْتَقِيمٍ إِلَى سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَصِيرُ لَامٍ إِلَى اللَّيْلَةِ الأَرْبَعَةِ عَشَرَ يَصِيرُهَا مَطْبُوقَةً، وَإِلَى يَوْمِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ تَنْفَتِحُ الْهَاءُ وَتَصِيرُ لَامٌ آخَرَ، فَيَكُونُ عِنْدَهُمْ قَدْ كَمَلَتِ الْكَلِمَةُ وَهِيَ لَفْظَةُ الْجَلَالَةِ وَإِذَا بَدَأَ بِالنُّقْصَانِ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ عَشَرَ لَيْلَةً يَظْلَمُ الْحَرْفَ الْغَرْبِيَّ بَعْدَمَا كَانَ مُضِيئاً وَيُضِيء الْحَرْفَ الشَّرْقِيَّ بَعْدَمَا كَانَ مُظْلِماً.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافُ
الصفحة 330 من 475