وَزَارَ بِي مَشَاهِدَ الْغَيْبِ الَّذِي | غَيَّبَنِي فِيهَا وَفِيهَا إِذْ حَضَرْ | |
فَلَاحَ لِي صُبْحُ فَلَاحِي فِي دُجَى | السِّتْرِ بِنُورِ وَجْهِهِ قَبْلَ السَّحَرْ | |
وَرَاحَ بِي مُؤَيَّداً بِجُنْدِهِ | خَمِيسَ يَوْمِ الْجُمْعَةِ السَّبْتِ الأَغَرْ | |
مَرَاتِبٌ سَبْعٌ وَفِيهَا ضَرْبُهَا | مَنَازِلٌ وَالْهَاءُ فِي الْغَينِ نَفَرْ |
فَقَوْلُهُ: وَزَارَ بِي مَشَاهِدَ الْغَيْبِ الَّذِي غَيَّبَنِي فِيهَا وَفِيهَا إِذْ حَضَرَ: يَعْنِي فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَوْرَانِي فِيهِ الْغَيْبَةَ أَوْرَانِي فِيهِ الظُّهُورَ.
وَقَوْلُهُ: وَرَاحَ بِي مُؤَيَّداً بِجُنْدِهِ خَمِيسَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ السَّبْتِ الأَغَرِّ: عَنَى بِذَلِكَ الْخَمْسَةَ آلَافِ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ الَّذِينَ هُمْ جُنْدُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ عِدَّةَ مَرَاتِبِهِمْ وَدَرَجِهِمْ وَكَمْ هُمْ نَفَر بِقَوْلِهِ: مَرَاتِبٌ سَبْعٌ وَفِيهَا ضَرْبُهَا مَنَازِلٌ وَالْهَاءُ فِي الْغَيْنِ نَفَرَ: يَعْنِي إِذَا ضَرَبْتَ السَّبْعَةَ الَّتِي هِيَ عِدَّةُ الْمَرَاتِبِ فِي نَفْسِهَا يَخْرُجُ لَكَ عَدَدُ الدَّرَجِ، وَقَدْ سَمَّاهَا مَنَازِلَ، وَهُمْ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ دَرَجَةً، وَكَذَلِكَ إِذَا ضَرَبْتَ الْهَاءَ فِي الْغَيْنِ يَخْرُجُ لَكَ خَمْسَةُ آلَافِ عِدَّةَ الْعَالَمِ الأَكْبَرِ وَسَمَّاهُمْ جُنْدَهُ مِثَالاً لِقَوْلِ الشَّيْخِ فِي دِيوَانِهِ:
كَوَاكِبٌ سَبْعَةٌ وَأَرْبَعَةٌ | لَهُمْ هِلَالٌ يَلُوحُ بِالصِّينِ | |
جُنُودُهُ النَّحْلُ مَنْ يَلُمُّ بِهِ | يُتْحَفُ بِالرُّوحِ وَالرَّيَاحِينِ |




