وَفِي مِثْلِ ذَلِكَ قَوْلُ الأَمِيرِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ السِّنْجَارِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي إِحْدَى قَصَائِدِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ:
دَوْرُ الْوُجُودِ لِعَيْنِي | بِكَورِهِ قَدْ تَسَلْسَلْ | |
كَمَا لِآخِرِ آنٍ | تَالِيهِ يَصْبِحُ أَوَّلْ | |
وَذَا مِثَالٌ قَرِيبٌ | عَنْهُ الْبَعِيدُ مُغَفَّلْ | |
وَلَيْسَ فِي الْحَقِّ شَيْءٌ | بِبَاطِلِ الْقَوْلِ يُبْطَلْ | |
وَمُجْمَلُ الْقَوْلِ فِيهِ | بَينَ الأَنَامِ مُفَصَّلْ | |
وَكُلُّ مَصْرُوفِ مَالٍ | عَلَى الْوَكِيلِ مُكَمَّلْ | |
فَعُذْرُ كُلِّ مُضِيعٍ | لِحَافِظٍ لَيْسَ يُقْبَلْ |
وَلَهُ أَيْضاً مِثْلُ ذَلِكَ فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى:
وَسِرُّ إِعْلَانِ الْهُدَى فِي سِتْرِه | مَّا بَدَا وَكَشْفُهُ لمَّا سَتَرْ | |
وَعُودُ عِيدِ الْعَهْدِ فِي أُسْبُوعِهِ | الدَّائِرُ فِي شُهُورِهِ التَّي شَهَرْ | |
وَالْكُرَّةُ الْبَيْضَاءُ فِي رَجْعَتِهَا | الزَّهْرَاءِ وَالدَّاعِي إِلَى شَيْءٍ نَكِرْ | |
لَقَدْ شَهِدْتُ عَالَمَ الْغَيْبِ وَمِنْ | حَلَّ بِهِ مِنْ شَاهِدٍ عَلَى النَّظَرْ | |
لَمْ يَغْوِ فِيمَا قَدْ رَأَى فُؤَادَهُ | وَمَا رَأَى عَنْهُ مَا زَاغَ الْبَصَرْ |




