الْخُصَيْبِ، وَهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ هُمَا عَلَى الْقَانُونِ الأَصْلِيِّ تَرَكْنَاهُمَا اِخْتِصَاراً لِاشْتِهَارِهِمَا فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ.
ثُمَّ أَضَافَ إِلَى هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ جُمْلَةَ شَوَاهِدَ مِنْ رِسَالَةِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْمَعْرُوفَةِ بِالرَّاسْتِبَاشِيَّةِ وَهُوَ مَا يَعْكِسُ عَلَيْهِ اِعْتِقَادَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَلَا حَاجَةَ فِي إِيرَادِهِ ثَانِيَاً.
ثُمَّ أَتَى بِخَبَرٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِ الْحُجُبِ وَالأَنْوَارِ وَهُوَ مَا يَحِلُّ مَا أَبْرَمَ لَوْ نَصَفَ رُوحَهُ بِالْحَقِّ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَمِمَّا رُوِينَاهُ عَنْ إِخْوَانِنَا الثِّقَاةِ أَنَّ مِثْلَ الْقُرْصِ كَذَاتِهِ، وَمِثْلَ الشُّعَاعِ كَحُجُبِهِ.
وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: أَنَّ مِثْلَ الْهِلَالِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ الَّذِي فِيهِ كَمِثْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
فَأَقُولُ: أَمَّا فِي هَذَا الْقَوْلِ الْبَهِيِّ وَالشَّرْحِ السَّنِيِّ مَقْنِعٌ لِمَنْ اهْتَدَى وَجَلَاءٌ لِلْعَمَى وَتَبْصِرَةٌ وَغِنَىً، وَلَكِنَّهُ تَأَوَّلَهُ عَلَى هَوَاهُ وَأَزَالَهُ عَنْ مَعْنَاهُ وَرَدَفَهُ بِخَبَرٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَحَرَّفَهُ عَمَّا أَلَّفَهُ مُصَنِّفُهُ رَدّاً عَلَى الْخَبَرِ الأَوَّلِ فَقَالَ: وَقَدْ رَأَيْنَاهُ بِالْعِلَّةِ، يَعْنِي الصُّورَةَ الْبَشَرِيَّةَ وَظُهُورَهُ بِالْحَبَلِ وَالْوِلَادَةِ وَالتَّرْبِيَةِ




