ظَهَرَ لَهُمْ فِي صُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ | هِيَ صُورَةٌ مَالَا تَحُدُّ لِنَاظِرٍ | |
فِي سَبْعَةٍ أَحَدِيَّةٍ ذَاتِيَّةٍ | أَوْلَادُ آدَمَ وَالإِمَامَ الطَّاهِرِ | |
هَذَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ عَلَى الْوَرَى | نُورٌ بَدَا فِي جَنِحِ لَيْلٍ سَاتِرٍ | |
وَالنَّطْقُ هُوَ مُوسَى الْكَلِيمُ لِرَبِّهِ | قَدْ كَلَّمَ الرَّبَّ الْعَلِيَّ الْقَادِرِ | |
وَلِسَمْعِ إِسْمَاعِيلَ لَمَا حَقَّ فِي | قَوْلِ الإِلَهِ أَفْدَاهُ كَبْشاً حَاضِر | |
وَأَشْهَدُ بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا سِهَفْ | هُوَ عَالِمٌ بِغَيْبِهَا وَالْحَاضِرِ |
ثُمَّ قَالَ: فَإِذَا كَانَ هَذَا قَوْلُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونَ بْنِ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ الَّذِي سَمَاعَهُ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- شَهِدُوا بِأَنَّهُمْ مَخْلُوقَاتٌ، أَمَا يَسْتَحِي الْمُخَالِفُ كَيْفَ يُخَالِفُ وَيَجْعَلُهُمَا أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى وَهُمْ مِنْ بَعْضِ خَلْقِهِ وَهُوَ خَالِقُهُمْ وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ.
فَأَقُولُ: هَلْ يَجُوزُ لِعَاقِلٍ أَنْ يَرْتَبَ أَشْعَاراً عَلَى مُرَادِهِ وَيُلَفِّقَ رِوَايَاتٍ حَسَبَ اِعْتِقَادِهِ بِالْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ وَيَنْسِبُهُمَا إِلَى مَنْ اِشْتَهَرَ صِدْقُهُمْ وَثَبَتَ حَقَّهُمْ، وَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي الرِّوَايَاتِ الْكَاذِبَةِ وَالأَقَاوِيلِ الْحَائِدَةِ فِي أَمْرِ الإِعْتِقَادَاتِ وَالدِّيَانَةِ؟
وَمَا ذَلِكَ إِلَّا مِنْ إِخْتِلَالِ الْعَقْلِ وَانْتِقَاضِ الْفَضْلِ، لِأَنَّ الْعَاقِلَ هُوَ الَّذِي يَضَعُ الأَشْيَاءَ فِي مَوَاضِعِهَا، وَالْكَذِبُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُؤُولُ إِلَى خَطَلٍ




