مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 475

ظَهَرَ لَهُمْ فِي صُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ

هِيَ صُورَةٌ مَالَا تَحُدُّ لِنَاظِرٍ

فِي سَبْعَةٍ أَحَدِيَّةٍ ذَاتِيَّةٍ

أَوْلَادُ آدَمَ وَالإِمَامَ الطَّاهِرِ

هَذَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ عَلَى الْوَرَى

نُورٌ بَدَا فِي جَنِحِ لَيْلٍ سَاتِرٍ

وَالنَّطْقُ هُوَ مُوسَى الْكَلِيمُ لِرَبِّهِ

قَدْ كَلَّمَ الرَّبَّ الْعَلِيَّ الْقَادِرِ

وَلِسَمْعِ إِسْمَاعِيلَ لَمَا حَقَّ فِي

قَوْلِ الإِلَهِ أَفْدَاهُ كَبْشاً حَاضِر

وَأَشْهَدُ بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا سِهَفْ

هُوَ عَالِمٌ بِغَيْبِهَا وَالْحَاضِرِ

ثُمَّ قَالَ: فَإِذَا كَانَ هَذَا قَوْلُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونَ بْنِ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ الَّذِي سَمَاعَهُ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- شَهِدُوا بِأَنَّهُمْ مَخْلُوقَاتٌ، أَمَا يَسْتَحِي الْمُخَالِفُ كَيْفَ يُخَالِفُ وَيَجْعَلُهُمَا أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى وَهُمْ مِنْ بَعْضِ خَلْقِهِ وَهُوَ خَالِقُهُمْ وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ.

فَأَقُولُ: هَلْ يَجُوزُ لِعَاقِلٍ أَنْ يَرْتَبَ أَشْعَاراً عَلَى مُرَادِهِ وَيُلَفِّقَ رِوَايَاتٍ حَسَبَ اِعْتِقَادِهِ بِالْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ وَيَنْسِبُهُمَا إِلَى مَنْ اِشْتَهَرَ صِدْقُهُمْ وَثَبَتَ حَقَّهُمْ، وَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي الرِّوَايَاتِ الْكَاذِبَةِ وَالأَقَاوِيلِ الْحَائِدَةِ فِي أَمْرِ الإِعْتِقَادَاتِ وَالدِّيَانَةِ؟

وَمَا ذَلِكَ إِلَّا مِنْ إِخْتِلَالِ الْعَقْلِ وَانْتِقَاضِ الْفَضْلِ، لِأَنَّ الْعَاقِلَ هُوَ الَّذِي يَضَعُ الأَشْيَاءَ فِي مَوَاضِعِهَا، وَالْكَذِبُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُؤُولُ إِلَى خَطَلٍ

الصفحة 317 من 475