وَرَشِيدُ سَيْرِهِ بِبَحْرِ عُلُومِهِ | حَازَ الْعُلُومَ وَاسْتَقَى مِنْ مَعْدِنِ | |
مِنْ خَمْسَةٍ سَجَدُوا لَدَيْهِ بِسُرْعَةٍ | أَوَّلُهُمْ ضَوْءُ الصَّبَاحِ الْبَيِّنِ | |
رَفَعَ السَّمَاءَ بِأَمْرِهِ فَيمَا يَشَاءُ | وَالأَرْضَ أَمَرَهَا بِأَمْرٍ تَنْبَنِي | |
لَمَّا بَنَاهَا فِي بِدَاءِ مَشِيئَةٍ | وَشَاءَ وَأَنْطَقَ فِي ظُهُورِ الأَعْيُنِ | |
وَجَعَلَ بِهَا مَاءً وَلَبْنَا طَيِّباً | مِنْ سَلْسَبِيلٍ صَافِي مِنْ مَعْدِنِ | |
وَالْمُؤْمِنِينَ بِتَسَجُدٍ وَتَهَجُّدٍ | وَالْبَانِيينَ بِنَايَةٍ لَا تَنْفَنِي | |
وَجَعَلَ بِهَا مِنْ فَرْعِ آدَمَ أُمَّةً | أَوْلَادُ حَوَّى أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤْمِنِ | |
الصَّائِمِينَ السَّاجِدِينَ لِرَبِّهِمْ | الْعَارِفِينَ الْخَيْرِينَ الدِّينِ | |
أَنْهَارُهُمْ مِنْ سَلْسَبِيلٍ طَيِّبٍ | مِنْ بُو شُعَيْبٍ الصَّادِقِ الْمُتَدَيِّنِ |
ثُمَّ قَالَ: وَلَهُ أَيْضاً، يَعْنِي لِأَبِي سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
أَشْهَدُ بِأَنَّ اللهَ عَلِيٌّ قَادِرٌ | حَقٌّ وَنُورُهُ فِي الْبَرِيَّةِ ظَاهِرٌ | |
فَرْدٌ قَدِيمٌ جَلَّ مِنْ قَبْلِ الْوَرَى | مِنْ قَبْلِ شَمْسٍ مَعْ هِلَالٍ زَاهِرٌ | |
وَالْعَيْنُ هُوَ مَعْنَى الْحِجَابِ مُحَمَّدٍ | نُورُ الْهُدَى مِنْ ذَاتِ نُورٍ بَاهِرٍ | |
قَدْ خَصَّهُمْ بِرَحْمَةٍ عَيْنِيَّةٍ | وَلِخَلْقِ سِينٍ خَصَّهُ بِجَوَاهِرٍ | |
فِي خَمْسَةٍ سَجَدُوا لَدَيْهِ بِسُرْعَةٍ | أَوَّلُهُمْ ضَوْءُ الصَّبَاحِ الْبَاهِرِ |




