مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 475

مُفْصِحاً عَنْ أَصْلِ نَشْأَةِ الأَكْوَانِ فِي الأَكْوَارِ النُّورَانِيَّةِ قَبْلَ نَشْأَةِ الْعَوَالِمِ وَقَبْلَ نَشْأَةِ الْبَشَرِ، فَكَيْفَ يَسُوغُ لِهَذَا الرَّجُلِ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ ظُهُورَ الإِسْمِ بِالْبَابِ وَفِي الْمَطَالِعِ الأَحَدَ عَشَرَ الَّتِي أَظْهَرَهَا فِي الْبَشَرِيَّةِ دُونَ النُّورَانِيَّةِ، وَيَقُولُ الإِشَارَةُ فِي الأَزَلِ الْمَعْنَى يَعْنِي الإِسْمَ وَظُهُورِهِ بِالَّذِي أَهْلَهُ وَأَبْدَرَهُ وَأَقْمَرَهُ هُوَ ظُهُورُهُ بِالْبَابِ فِي الْمَطَالِعِ الأَحَدَ عَشَرَ؟

قَبَّحَ اللهُ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ، فَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى فِي هَذَا الْقَوْلِ عَلَى ظُهُورِ الإِسْمِ بِالْبَابِ فِي الْمَطَالِعِ فِي الظُّهُورِ الْبَشَرِيِّ، فَأَيِّ فَائِدَةٍ فِي تَسْمِيَتِهِ كِتَابَ الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ النُّورَانِيَّةِ؟

وَنَحْنُ بِحَوْلِ اللهِ تَعَالَى نَشْرَحُ هَذَا الْقَوْلِ كَمَا اِرْتَسَمَ فِي كِتَابِ الأَكْوَارِ وَنَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَهُوَ قَوْلُهُ: إِنَّ الْمَعْنَى فِي الْقِدَمِ كَانَ يُدْعَى أَزَلَ وَالإِسْمَ كَانَ يُدْعَى الْمُهِلَّ الْمُبْدِرَ الْمُقْمِرَ، وَالْبَابَ كَانَ يُدْعَى شَمْسَ وَالْحَيْثُ هُوَ الْفَلَكُ، وَهُمْ سَائِرُونَ فِيهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ قَوْلُهُ: ثُمَّ بَدَتْ مَادَّةُ الإِرَادَةِ مِنَ الأَزَلِ بِإِيجَادِ الإِسْمِ، فَأَظْهَرَهُ وَأَمَدَّهُ بِإِيجَادِ مَا أَوْجَدَهُ أَنْ يُوجَدَ كَوْنُهُ شَمْسَ بِالتَّسْمِيَةِ، فَأَظْهَرَ الأَزَلُ ذَاتَ إِرَادَتِهِ مِنَ الْقُدْرَةِ الَّتِي أَبْدَى بِهَا اِسْمَهُ وَأَمَدَّهُ بِإِرَادَتِهِ، وَظَهَرَ الأَزَلُ الْمَعْنَى بِالَّذِي أَهَلَّهُ وَأَبْدَرَهُ وَأَقْمَرَهُ فَكَانَ ذَلِكَ بَدْوُ إِيجَادِ ذَاتِهِ لِإِسْمِهِ وَظُهُورِهِ لَهُ، وَأَبْدَا لِإِسْمِهِ أَنْ يَظْهَرَ

الصفحة 312 من 475