مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 475

الْجَاهِلِينَ، فَأَعُوذُ بِعِصْمَةِ مَوْلَايَ مِمَّنْ هَذِهِ صِفَاتُهُ، وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ خَطَلِهِ وَكَذِبِهِ وَهُوَ مَا أَضَافَهُ إِلَى مَا اِسْتَشْهَدَ بِهِ مِنْ كِتَابِ الأَكْوَارِ النُّورَانِيَّةِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَأَظْهَرَ الأَزَلُ ذَاتَ إِرَادَتِهِ مِنَ الْقُدْرَةِ الَّتِي أَبْدَى بِهَا اِسْمَهُ وَأَمَدَّهُ بِإِرَادَتِهِ وَظَهَرَ الأَزَلُ الْمَعْنَى بِالَّذِي أَهْلَهُ وَأَبْدَرَهُ وَأَقْمَرَهُ.

فَزَعَمَ هَذَا الْحَائِرُ أَنَّ ظُهُورَهُ هَاهُنَا بِالَّذِي أَهَلَّهُ وَأَبْدَرَهُ وَأَقْمَرَهُ هُوَ ظُهُورُ الإِسْمِ بِالْبَابِ وَتَشْرِيفِهِ لَهُ، وَلَمَّا ظَهَرَ بِهِ سَمَّاهُ بَارِيهِ مَعْنَىً، وَهَذَا شَيْءٌ مَا جَرَى قَطُّ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَنَّ الإِسْمَ يُسَمَّى مَعْنَىً، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا مِنْ قِيَاسِ عَقْلِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَظْهَرَ الأَزَلُ إِرَادَتِهِ مِنَ الْقُدْرَةِ الَّتِي أَبْدَاهَا اِسْمَهُ وَمَدَّهَا بِإِرَادَتِهِ وَهِيَ بَابُهُ.

ثُمَّ قَالَ هَذَا الْحَائِرُ: لِأَنَّ الإِسْمَ أَبْدَاهُ وَكَوْنُهُ مِنْ نُورِ نُورِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ الأَكْوَانِ وَأَمَّا قَوْلُهُ بِالَّذِي أَهَلَّهُ وَأَبْدَرَهُ وَأَقْمَرَهُ مَا هُوَ عَنِ الْقَمَرِ، بَلْ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الْبَابِ الَّذِي أَبْدَاهُ الإِسْمَ.

ثُمَّ قَالَ هَذَا الْحَائِرُ: وَظَهَرَ الأَزَلُ الْمَعْنَى بِالَّذِي أَهَلَّهُ وَأَبْدَرَهُ وَأَقْمَرَهُ الإِشَارَةُ فِي ذَلِكَ إِلَى الإِسْمِ، وَأَنَّهُ ظَهَرَ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْعَرَبِيَّةِ بِالْبَابِ وَمَازَجَهُ بِالْمَطَالِعِ الأَحَدَ عَشَرَ، فَهَذَا الْقَوْلُ يَنْعَكِسُ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ، فَإِذَا كَانَ السَّيِّدُ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَلَّفَهُ وَسَمَّاهُ كِتَابَ الأَكْوَارِ النُّورَانِيَّةِ وَنَطَقَهُ

الصفحة 311 من 475