مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 475

وَمِثْلُ قَوْلِهِ أَيْضاً فِي إِحْدَى قَصَائِدِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ:

سَادَتِي السَّادَةُ الَّذِينَ دَعَوْا

فِي سُورَةِ الكَهْفِ بِالمَسَاكِينِ

كَوَاكِبٌ سَبْعَةٌ وَأَرْبَعَةٌ

لَهُمْ هِلَالٌ يَلُوحُ بِالصِّينِ

جُنُودُهُ النَّحْلُ مَنْ يَلُمُّ بِهِ

يُتْحَفُ بِالرُّوحِ وَالرَّيَاحِينِ

شَرِبْتُ مَاءَ المَعِينِ مِنْهُ فَمَا

بَخِلْتُ مِنْ بَعْدِهِ بِمَاعُونِ

وَهَذَا مِنَ المَشْهُورِ عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ، وَالنَّحْلُ هُمُ المُؤْمِنُونَ وَهُمْ جُنُودُهُ، وَهُوَ أَمِيرُهُمْ، وَأَمِيرُ مَنْ مَضَى، وَأَمِيرُ مَنْ بَقِيَ وَأَمِيرُ مَنْ فِي الأَرْضِ، وَأَمِيرُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، لِا أَمِيراً كَانَ فِيهَا قَبْلَهُ، وَلَا أَمِيراً يَكُونُ فِيهَا بَعْدَهُ.

وَقَوْلُهُ كَوَاكِبٌ سَبْعَةٌ وَأَرْبَعَةٌ لَهُمْ هِلَالٌ يَلُوحُ بِالصِّينِ: فَالجُمْلَةُ اِثْنَي عَشَرَ، وَهُمْ حُجُبُهُ الاِثْنَي عَشْرِيَّةَ الَّذِي قُدِّرَ عَلَيْهَا الشُّهُورِ الاِثْنَي عَشَرَ وَمَجْمَعُ هَذَا مَا رُوِيَ عَنِ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللهَ ظَهَرَ لِلْعَالَمِ مِنْ حَيْثُ هُوَ، فَرَأَوْهُ مِنْ حَيْثُ هُمْ، كُلٌّ يَرَاهُ عَلَى مِقْدَارِهِ وَمَا سَبَقَ لَهُ مِنْ آثَارِهِ، وَنُورُ المَعْرِفَةِ وَاصِلٌ إِلَى كُلٍّ بِقَدْرِ رُتَبِهِ وَمَا مَنَحَهُ اللهُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ مِنْ نُورِ هِدَايَتِهِ، فَبِقَدْرِ تَفَاوُتِ المَنَازِلِ تَتَفَاوُتِ الرُّؤْيَةِ.

الصفحة 301 من 475