مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 475

النَّيِّرَيْنِ وَجُمْلَةِ الكَوَاكِبِ وَالأَنْوَارِ السَّمَاوِيَّةِ، وَلَمْ يُثْبِتْهُ عَلَى هَذَيْنِ الحَجَرَيْنِ المُسَخَّرَينِ فِي أَيْدِي بَنِي آدَمَ وَالذَّمَّ وَالتَّسْخِيرَ وَاقِعٌ بِهِمَا وَبِشَخْصَيْهِمَا المَلْعُونَيْنِ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٍ أَيْضاً هُمْ أَشْخَاصُ بَاقِي المَعَادِنِ الَّتِي تَرْسَخُ بِهَا أَرْوَاحُهُمْ الخَبِيثَةَ، وَهُمْ أَهْلُ الكُفْرِ وَالضَّلَالِ الَّذِينَ كَانُوا فِي الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ تَبَعاً لِهَذَيْنِ الرِّجْسَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا الأَوَّلُ وَالثَّانِي، فَأَسْلَكَ اللهَ أَرْوَاحَهُمْ فِي هَذِهِ المَعَادِنِ عَقِبَ مَا اقْتَصَ مِنْهُم مَا اِسْتَحَقُّوهُ مِنَ التَّنَقُّلِ فِي الخَاءَاتِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ مَصِيرُهُمْ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ جَزَاءً عَنْ كُفْرِهِمْ وَجُحُودِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا * أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا ۖ قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾(1)؛ يُرِيدُ بِذَلِكَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ، ﴿فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا ۖ قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾.

ثُمَّ ذَهَبَ هَذَا الزَّاهِي بِعِلْمِهِ وَالمُفْتَخِرُ بِفَهْمِهِ بِالقَوْلِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِذَا كَانَ القُرْآنُ العَظِيمُ نَطَقَ جَمِيعُهُ بِهَذَا، يَعْنِي بِذِكْرِ النَّيِّرَيْنِ وَالكَوَاكِبِ السَّمَاوِيَّةِ وَبَيَّنَ أَنَّهُمْ مَخْلُوقَاتٌ وَمَفْعُولَاتٌ وَمُدَبَرَاتٌ وَمُسَخَّرَاتٌ وَمَأْمُورَاتٌ وَهُمْ

الهوامش

1سورة الاسراء الاية 50 51
الصفحة 294 من 475