مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 475

لِلْخَالِقِ وَمَفْعُولٌ لِلْفَاعِلِ، وَهَذَا شَيْءٌ يَبْعُدُ عَلَيْهِ إِثْبَاتُهُ، وَكَوْنُهُ يَعْتَبُ عَلَى مَنْ يُقَدِّمُ لِلْقَمَرِ(1) عَلَى الشَّمْسَ(2) فِي بَاطِنِ الأَمْرِ مَعَ تَقَدُّمِ الشَّمْسَ(3) عَلَى الْقَمَرِ(4) فِي ظَاهِرِ الأَمْرِ، وَلَمْ يُفَكِّرْ فِي تَقَدُّمِ المِيمِ عَلَى العَيْنِ فِي ظَاهِرِ الأَمْرِ مَعَ تَقَدُّمِ العَيْنِ عَلَى المِيمِ فِي بَاطِنِ الأَمْرِ.

وَبِإِجْمَاعِ سَائِرِ الفِرَقِ الإِسْلَامِيَّةِ أَنَّ العَيْنَ كَانَ مُؤْتَمِراً لِلْمِيمِ كَالوُزِيرِ لِلْأَمِيرِ، فَكَذَلِكَ الْقَمَرُ(5) مَعَ الشَّمْسَ(6) بِحَسَبِ الوِزَارَةِ، وَ الشَّمْسَ(7) فِي مَقَامِ السَّلْطَنَةِ لِأَنَّ مَا أَظْهَرَهُ فِي الوُجُودِ البَشَرِيِّ اِسْتِدْلَالاً عَلَى مَا أَظْهَرَهُ فِي الوُجُودِ النُّورِيِّ وَزْنَاً بَوَزْنٍ، وَمَا أَظْهَرَ ذَلِكَ فِي البَشَرِيَّةِ إِلَّا مَثَلاً لِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي النُّورَانِيَّةِ مِنْ قَبْلُ لِيَسْتَدِلَّ العَاقِلُ المُجِيبُ بِالمِثَالِ القَرِيبِ كَوْنُهُ عَلِمَ مَا أَظْهَرَهُ فِي البَشَرِيَّةِ أَقْرَبُ إِلَى أَفْهَامِ البَشَرِ لِمُقَارَبَةِ الجِنْسِ مِمَّنْ يُشَاكِلُهُ، فَأَوْجَدَنَا ذَاتَهُ بِصُورَةٍ بَشَرِيَّةٍ تُقَارِبُ صُوَرَنَا وَصِفَاتِنَا لِنَفْهَمَ عَنْهُ الأَمْرَ وَالنَّهْيَ، وَهُوَ يُجِلُّ وَيُعَظَّمُ عَنْ ذَلِكَ كَمَا أَوْجَدَ ذَاتَهُ لِأَهْلِ النُّورِ بِصُورَةٍ نُورَانِيَّةٍ تُقَارِبُ صُوَرَهُمْ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافِ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الشِّينِ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الشِّينِ
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافِ
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافُ
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الشِّينِ
7فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الشِّينِ
الصفحة 284 من 475