مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 475

دُونَ الْقَمَرِ(1) فِي كَلِمَةِ لَهُ حَتَّى يَقُولُ: فَتُغْنِي العَاقِلَ البَصِيرَ كَلِمَةٌ لَهُ وَهِيَ: الهَاءُ وَاللَّامُ، وَأَيْضاً كَلِمَةُ الإِخْلَاصِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ إِشَارَةٌ أَنَّ جَمِيعَ مَا تَرَاهُ العُيُونُ فِي الأَرْضِ وَفِي السَّمَاءِ مِنْ دُونِهِ وَهُمْ مَخْلُوقَاتٌ؟

وَنَحْنُ نُجْمِعُ عَلَى أَنَّ العَيْنَ كَانَ ظَاهِراً فِي الأَرْضِ وَرَأَتْهُ العُيُونُ بِصُورَةِ الإِنْسَانِ العَاجِزِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، وَهَذَا الرَّجُلُ فَقَدْ نَفَى بِكَلِمَةِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ رُبُوبِيَّةَ الْقَمَرِ(2) وَأَثْبَتَ رُبُوبِيَّةَ العَيْنِ!!

وَنَحْنُ نَرَى جِنْسَ النُّورِ أَشْرَفَ وَأَعْلَى مِنْ جِنْسِ البَشَرِ، فَكَيْفَ يَكُونُ النُّورَانِيُّ عَبْداً لِلْبَشَرِيِّ، وَكَيْفَ يَكُونُ السُّفْلِيُّ رَبّاً لِلْعُلُوِيِّ كَمَا يَزْعَمُ أَنَّ العَيْنَ رَبّاً لِلْقَمَرِ(3)؟

وَفِي حَقِيقَةِ نَفْسِهِ يَعْلَمُ أَنَّ وُجُودَ الْقَمَرِ(4) فِي النُّورَانِيَّةِ سَابِقٌ وُجُودَ العَيْنِ فِي البَشَرِيَّةِ وَأَقْدَمُ، وَكَيْفَ يَكُونُ العَبْدُ أَقْدَمُ مِنَ المَعْبُودِ؟

وَيَقْتَضِي بِمُجَرَّدِ لَفْظِهِ هَذَا وَاِعْتِقَادِهِ أَنَّهُ قَبْلَ ظُهُورِ العَيْنِ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ كَجِنْسِ البَشَرِ مَا كَانَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ رَبّاً يُعْرَفُ وَلَا لِأَهْلِ الأَرْضِ مَعْبُوداً

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافِ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافِ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لِلْقَافِ
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافِ
الصفحة 282 من 475