إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ * يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾(1).
وَقَوْلِهِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ أَيْضاً: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ * فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾(2).
وَمِثْلُ قَوْلِهِ أَيْضاً: ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾(3).
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي، مَنْ هُوَ المُمَكِّنُ لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَمُعَلِّمُهُ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ؟ وَمَنْ هُوَ الَّذِي آتَاهُ حُكْماً وَعِلْماً؟ وَمَنْ هُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ: أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الخَاطِئِينَ؟ وَمَنْ هُوَ الَّذِي صَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ لِئَلَّا يَصْبُ إِلَيْهِنَّ؟
وَنَظَائِرُ ذَلِكَ كَثِيراً مِنْ آيَاتِ القُرْآنِ حُكْمُهَا عِنْدَ أَهْلِ البَاطِنِ بِخِلَافِ لَفْظِهَا فِي الظَّاهِرِ، لِأَنَّنا لَوْ أَثْبَتْنَا أَنَّ لِيُوسُفَ رَبَّاً لَكَانَ لِلْعَيْنِ رَبَّاً، وَإِذَا كَانَ




