مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 475

حَسْبُنَا رَبُّنَا الَّذِي فَتَحَ

البَصْرَةَ بِالأَمْسِ وَالحَدِيثُ يَطُولُ

حَسْبُنَا رَبُّنَا شَهِيدٌ عَلَيْنَا

بَاسِطُ الرِّزْقِ لِلْعِبَادِ كَفِيلُ

حَسْبُنَا رَبُّنَا وَاِسْمٌ وَبَابٌ

حَسْبُنَا مَنْ عَلَيْهِ التَّعْوِيلُ

ثُمَّ قَالَ هَذَا الجَاهِلُ: فَإِذَا قَالَ لَنَا عَابِدُ الْقَمَرِ(1) وَالشَّمْسَ(2) هُمَا المَعْنَى وَالإِسْمُ، قُلْنَا لَهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾(3)، إِفْهَمْ يَامَنْ لَايَفْهَمُ يَا بَلِيدَ الذِّهْنِ وَبَعِيدَ العَقْلِ مَنْ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ حُسْبَاناً، وَمَنْ هُوَ المُقَدِّرُ لَهُمْ؟

فَأَقُولُ: أَمَا هَذَا المُنبِتُ المُشْتَهِرُ بِالمَقْتِ لَوْ أَنَّهُ تَسَلَّقَ عَلَى حَيْثُ الإِشَارَةِ لَمَا أَثْبَتَ التَّقْدِيرَ وَالتَّسْخِيرَ عَلَى المَلِكِ القَدِيرِ، لِأَنَّ كَثِيراً مِنْ آيَاتِ القُرْآنِ لَوْ حُمِلَتْ عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ لَبَطَلَ بِهَا حُكْمُ إِثْبَاتِ الوُجُودِ النُّورِيِّ وَالظِّلِّيِّ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي حَقِّ يُوسُفَ الَّذِي هُوَ العَيْنُ بِإِجْمَاعِ كَافَّةِ الفِرْقَةِ المُوَحِّدَةِ: إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ * قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافِ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الشِّينِ
3سورة الانعام الاية 96
الصفحة 275 من 475