مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 475

ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى قَوْلِ نَاصِرٍ الخَاسِرِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَأَمَّا الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ السَّمَاءَ هِيَ المَعْنَى، وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ كَذَلِكَ رَأْيَ الخَاسِرِينَ.

فَأَقُولُ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَسْلُوبُ قِنَاعِ الحَيَاءِ الَّذِي هُوَ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ، فَلِذَلِكَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الكِذْبِ، فَهَلْ رَأَى أَوْ سَمِعَ بِأَنَّ فَرِيقاً مِنَ الفِرَقِ أَوْ طَائِفَةً مِنَ الطَّوَائِفِ يَجْعَلُونَ السَّمَاءَ وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ مَعْنًى وَاحِداً حَتَّى يَقُولُ: وَأَمَّا الَّذِينَ يَجْعَلُونَ إِنَّ السَّمَاءَ هِيَ المَعْنَى، وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ كَذَلِكَ، يَعْنِي: هُمُ المَعْنَى، وَمَا أَرَاهُ يُحْدِثُ هَذَا التَّصْوِيرَ فِي قَلْبِهِ إِلَّا مِنَ الوَسْوَاسِ الكَامِنِ فِي نَفْسِهِ المُسْتَحْدَثِ مِنْ قِبَلِ العَنَاصِرِ الفِرْعَوْنِيَّةِ وَالظُّلْمَةِ النِّمْرُودِيَّةِ المُخَيِّمَةِ عَلَى قَلْبِهِ وَالمُخِيلَةِ بِفِكْرِهِ الَّتِي جَرَتْ فِيهِ مَجْرَى الدَّمِ فِي الجَسَدِ.

ثُمَّ قَالَ: فَاسْمَعْ يَا أَخِي وَقُرَّةَ عَيْنِي وَنَفِيسَ عَقْدِي كَلَامَ اللهِ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا ۖ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾(1).

الهوامش

1سورة البقرة الاية 161 162
الصفحة 266 من 475