مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 475

وَالقَلْبُ عِنْدَهُمْ المَعْنَى أَيْضاً، وَالإِسْمُ وَالبَابُ هُمُ السَّمْعُ وَالبَصَرُ، وَالمَرَاتِبُ السَّبْعَةُ العَلَوِيَّةُ وَالمَرَاتِبُ السُّفْلِيَّةُ يَجْعَلُونَهَا فِي هَذَا الجَسَدِ التُّرَابِيِّ البَشَرِيِّ.

وَيَقُولُونَ: إِنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةِ الَّتِي هِيَ عَلِيٌّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الَّتِي تَكَلَّمَتْ عَلَى المَنَابِرِ هِيَ المِقْدَادُ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ فِينَا الأَكْوَانُ السِّتَّةُ، وَأَجْسَادُنَا نُوراً كُلَّهَا رُوحَانِيَّةٌ، وَنَحْنُ أَرْبَابٌ لِبَعْضِنَا، وَيُطِيعُنَا وَيَسْجُدُ لَنَا مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَيَحْفَظُونَ قُدَّاسَاتِ سِرَاجِ الدِّينِ، وَيَسْجُدُونَ لِبَارِيِهِمْ وَاِسْمِهِ وَبَابِهِ وَعَوَالِمِ قُدْسِهِ، وَهَؤُلَاءِ أَشَرُّ الفِرَقِ وَأَضْعَفُ الأَدْيَانِ وَأَنْجَسُ العَالَمِ.

فَأَقُولُ: أَمَّا هَذِهِ الفِرْقَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا وَقَالَ أَنَّهَا أَنْجَسُ الفِرَقِ، فَهُوَ مِنَ المَعْلُومِ عِنْدَ كَافَّةِ الخَصِيبِيِّينَ أَنَّهُمْ أَنْجَسُ وَأَخْبَثُ وَأَرْكَسُ كَوْنُهُمْ يَحُلُّونَ البَارِي فِي أَجْسَامِهِمْ، وَلَكِنَّنِي عَجِبْتُ مِنْ ذَمِّهِ أَهْلَ بِلَادِ المَعَرَّةِ وَسَرْمِينَ وَعَانَةَ وَالمَوْصِلِ وَالعِرَاقِ وَمَارِدِينَ.

وَقَوْلُهُ: إِنَّهُمْ ارْتَدَوْا إِلَى رَأْيِ سِرَاجِ الدِّينِ الحَلْوِليِّ، وَنَسِيَ جِيرَتَهُ أَهْلَ المَنَاصِفِ وَقَزْحَلَ وَحِمْصَ وَمَا جَرَى فِيهَا مِنْ هَذَا المَذْهَبِ الفَاسِدِ، وَنَحْنُ بِحَوْلِ اللهِ تَعَالَى نُبَيِّنُ اِبْتِدَاءَ هَذَا المَذْهَبِ الزَرِيِّ مِمَّا حَكَاهُ حَاتِمُ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ التَّجْرِيدِ عَنْ سَبَبِ تَأْلِيفِ كِتَابِ الثَّامِنَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ: إِعْلَمْ يَاأَخِي، إِنَّ سَبَبَ تَأْلِيفِ كِتَابِ الثَّامِنَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا اِثْنَيْنِ مِنْ بَغْدَادَ وَوَاحِدٌ مِنَ

الصفحة 258 من 475