مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 475

سِرَاجِ الدِّينِ، وَزَارَنِي رَجُلٌ اِسْمُهُ الشَّيْخُ هَانِي مِنْ بِلَادِ اللَّاذِقِيَّةِ فَرَأَيْتُهُ مُوَافِقَ الطَّرِيقَةِ، وَذُكِرَ لِي أَنَّ فِي بِلَادِهِ عُصْبَةً مُحِقِّينَ، وَزَارَنِي رَجُلٌ آخَرُ مِنْ بِلَادِ اللَّاذِقِيَّةِ اِسْمُهُ نُورُ الدِّينِ مِنْ قَرْيَةِ فِدْيو وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَجْعَلُهَا المَعْنَى القَدِيمَ، فَنَهَيْتُهُ وَلَمْ يَنْتَهِ وَجَادَلَ وَكَابَرَ، وَأَمَّا بِلَادُ اللَّاذِقِيَّةِ وَصُهْيَوْنَ وَنَوَاحِي أَنْطَاكِيَةَ جَمِيعاً يُشِيرُونَ فِي عِبَادَتِهِمْ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، وَهِيَ عِنْدَهُمْ أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ.

وَأَمَّا بِلَادُ المَعَرَّةِ وَسَرْمِينَ وَنَوَاحِيهِمْ وَبِلَادِ عَانَةَ وَالمَوْصِلِ وَالعِرَاقِ وَمَارِدِينَ فَإِنَّهُمْ ارْتَدُّوا إِلَى رَأْيِ سِرَاجِ الدِّينِ العَشْرِيِّ الحَلْوِليِّ وَتَرَكُوا رَأْيَ سَادَاتِهِمْ مِثْلَ أَوْلَادِ شُعْبَةَ الحَرَانِيِّينَ وَشَمْسِ الدِّينِ البَغْدَادِيِّ وَصَفِيِّ الدِّينِ بْنِ المِحْوَرِ الصُّوفِيِّ البَغْدَادِيِّ وَالبَزَّازِ العَوْنِيِّ المَوْصِلِيِّ وَسَمَنْدِيَارَ وَحَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ وَغَيْرِهِمْ مِنَ السَّادَاتِ وَالمَشَائِخِ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- وَتَرَكُوا طَرِيقَهُمُ الوَاضِحَ وَتَبِعُوا رَأْيَ سِرَاجِ الدِّينِ وَإِسْحَاقَ الهَالِكِ وَدَانُوا بِالثَّامِنَةِ وَجَعَلُوهَا مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَأَضَلُّوا بِهَا عُقُولَ أُنَاسٍ كَثِيرٍ وَهِيَ تَصْنِيفُ تَلَامِيذِ الأَحْمَرِ الَّذِينَ كُلَّ مِنْهُمْ يَجْعَلُ نَفْسَهُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَهُمْ شِيعَةُ إِبْلِيسَ مُبَدِّلُ الأَدْيَانِ وَمُغَيِّرُهَا، وَيَقُولُونَ أَنَّ المَعْنَى هُوَ النُّطْقُ مِنْ كُلِّ نَاطِقٍ وَالحِسُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَإِنَّ الحِسَّ وَالنُّطْقَ لَا يُدْرِكَ بِالنَّظَرِ بَلْ تَسْمَعُهُ أُذُنُكَ وَلَا تُدْرِكُهُ عَيْنُكَ

الصفحة 257 من 475