مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 475

النَّاسِخُ وَالشَّيْخُ بَدْرٍ وَالشَّيْخُ أَحْمَدَ وَالشَّيْخُ يُوسُفَ وَالشَّيْخُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُمْ فَرَأَيْتُهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ مَّا غَيَّرُوا وَلَا بَدَّلُوا وَمَاتُوا عَلَى الطَّرِيقِ الحَقِّ وَلَكِنْ ظَهَرَ بَعْدَهُمْ فِي حَمَاهُ شَخْصٌ اِسْمُهُ سَلْمَانَ فَهُوَ عَلَى طَرِيقِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ المُخَالِفِينَ وَيُشِيرُ إِلَى الْقَمَرِ وَلَمْ يَخَفْ وَبَالَ أَمْرِهِ، وَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ وَأَبَى وَتَمَرَّدَ.

فَأَقُولُ: رَحِمَ اللهُ هَذَا الشَّخْصَ المَذْكُورَ بِمَا قِيلَ عَنْهُ أَنَّهُ أَبَى وَتَمَرَّدَ بَلْ قَدْ نَزَّهَ وَوَحَّدَ وَوَفَّقَ وَسَدَّدَ بِالسُّلُوكِ عَلَى طَرِيقِ الإِسْتِقَامةِ فِي المَعْرِفَةِ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى دَارِ الكَرَامَةِ، وَإِنْ لَحَاهُ مُنْكِرُوهَا أَوْ لَامَهُ جَاحِدُوهَا فَلَمْ يَخْتَارْ عِوَضاً عَنْ جَادَّةِ السَّلَامَة.

ثُمَّ قَالَ زَاهِياً بِتِزْكِيَةِ مَنْ أَشْبَعُوهُ الطَّعَامَ وَأَسْقُوهُ الخَمْرَ الحَرَامَ وَوَافَقُوهُ عَلَى جُحُودِ الأَحَدِ العَلَّام وَهُوَ قَوْلُهُ: وَأَمَّا جَبَلُ مِصْيَافَ عَاشَرْتُ فِيهِ الشَّيْخَ حَيْدَرٍ وَابْنَهُ الشَّيْخَ قَاسِمٍ وَتَوَابِعَهُمْ مِنْ أَوْلَادِ الشَّيْخِ خَلِيلَ بْنِ مَرْهَجٍ حَفِظَهُمُ اللهُ، فَوَجَدْتُهُمْ مُقِيمِينَ عَلَى طَرِيقِ الحَقِّ، وَرَأَيْتُهُمْ عَلَى مَذْهَبِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَحَشَرَهُمْ فِي ذِمَّتِهِ، وَكَانَ لَهُمْ جَدّاً يُسَمَّى خَلِيلَ بْنِ مَرْهَجٍ وَكَانَ زَكِيٌّ نَاسِخٌ مَا غَوَى النَّسَّاخَةَ وَالذَّكَاءَ مِثْلَهُ، وَكَانَ مُسْتَقِيماً عَلَى الطَّرِيقِ مِنْ زَمَانِ جُدُودِ جُدُودِهِ مَا غَيَّرُوا وَلَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً، فَزَارَنِي مِنْ حَلَبَ وَسَمِعَ خَبَرِي الشَّيْخُ قَاسِمُ شَيْخُ الحَلَبِيِّينَ كُلِّهُمْ، فَفَهِمَ وَأَطَاعَ وَرَجَعَ عَنْ طَرِيقِ

الصفحة 256 من 475