مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 475

قَرْيَةِ مَجْدَلُونَ البُسْتَانِ وَالشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ مِنْ قَرْيَةِ الخُرَيْبَةِ وَتَوَابِعُهُمْ مِنْ جَمِيعِ نَاحِيَةِ صَافِيتَا وَالشَّيْخُ عِيسَى مِنْ قَرْيَةِ الحَنَفِيَّةِ، فَمَا رَأَيْتُ أَكْبَرَ مِنْهُ نَفْساً وَلَا أَقْوَى بَأْساً وَلَا أَضْعَفَ عِلْماً وَلَا أَشَحَّ نَفْساً، وَالشَّيْخُ مُوسَى مِنْ قَرْيَةِ بِحْنِينٍ وَتَوَابِعِهِمْ أُنَاسٌ كَثِيرٌ لَا يَدِينُونَ لِلَّهِ بِدِينٍ إِلَّا كَمَا ذَكَرْنَا، وَأَضَلُّوا عُقُولَ أُنَاسٍ كَثِيرٍ، فَنَصَحْنَاهُمْ فَلَمْ يَقْبَلُوا النَّصِيحَةَ، فَتَرَكْنَاهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾(1) إِذَا وَلََّوْا مُدْبِرِينَ.

فَأَقُولُ: فَمَا خَالَفَهُ هَؤُلَاءِ الشُّيُوخُ المُؤْمِنُونَ إِلَّا لَمَّا رَأَوْا مِنْ عَمَاهُ وَجُحُودِهِ وُجُودَ مَوْلَاهُ وَتَلَاهُ عَلَى مِنْهَاجِهِ مَنْ غَلَبَ كَدَرَهُ وَتَوَالَاهُ، فَكَانُوا الَّذِينَ تَوَالَوْهُ مِمَنْ قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(2) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ * اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ * كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾(3).

الهوامش

1سورة النمل الاية 81
2سورة المجادبة الاية 14
3سورة المجادبة الاية 18 21
الصفحة 251 من 475