اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾(1) وَهُوَ العَهْدُ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِأَنَّهُمْ يَعْرِفُوهُ وَلَا يُنْكِرُوهُ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾(2)، وَكَمْ كَرَّرَ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- القَوْلَ بِالتَّنْبِيهِ وَالتَّحْرِيصِ لِتَابِعِيهِمْ بِعَدَمِ الِاسْتِمَالَةِ إِلَى رَأْيِ أَهْلِ الفَسَادِ وَالجَهَالَةِ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾(3)، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى عَنْ خِطَابِ إِبْلِيسَ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾(4)، بَعْدَ أَنْ حَتَّمَ الحَقُّ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾(5) فَقَالَ: ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾(6).
وَهَذَا الرَّجُلُ فَقَدْ سَمَّى المُؤْمِنِينَ مُخَالِفِينَ لِخِلَافِهِمْ عَلَيْهِ فَقَالَ: وَأَمَّا الَّذِينَ شَاهَدْتُهُمْ مِنَ المُخَالِفِينَ الَّذِينَ ذَكَرْنَا طَرِيقَتَهُمْ مِنْهُمُ الشَّيْخُ مُعَلَّا مِنْ




