وَلِكُلِّ مِنْ هَؤُلَاءِ الظِّلَالِ الأَرْبَعَةِ صُورَةٌ طَبِيعِيَّةٌ تُسَمَّى بِاسْمٍ مَعْلُومٍ بِاصْطِلَاحِ بَعْضِ القَوْمِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ العُلُومِ
فَالصُّورَةُ الأُولَى: تُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِالحَرَارَةِ الكُلِّيَّةِ.
وَالثَّانِيَةُ: تُسَمَّى بِالرُّطُوبَةِ الكُلِّيَّةِ.
وَالثَّالِثَةُ: تُسَمَّى بِالبُرُودَةِ الكُلِّيَّةِ.
وَالرَّابِعَةُ: تُسَمَّى بِالْيَبُوسَةِ الكُلِّيَّةِ.
وَلِهَؤُلَاءِ الطَّبَائِعِ الأَرْبَعِ أَشْخَاصٌ أَرْبَعٌ:
فَالأَوَّلُ: يُسَمَّى بِالنَّارِ.
وَالثَّانِي: يُسَمَّى بِالهَوَاءِ.
وَالثَّالِثُ: يُسَمَّى بِالمَاءِ.
وَالرَّابِعُ: يُسَمَّى بِالتُّرَابِ.
وَجَمِيعُ هَذِهِ التَّفَرُّعَاتِ وَالظِّلَالِ وَالصُّوَرِ وَالطَّبَائِعِ وَالأَشْخَاصِ تَفَرَّعَتْ عَنِ المَظَاهِرِ الإِلٰهِيَّةِ الَّتِي هِيَ: العِلْمُ وَالقُدْرَةُ وَالمَشِيئَةُ وَالفِطْرَةُ المُرْسَلَةُ لِلنَّفْخَةِ المُوجِبَةِ لِحَيَاةِ الخَلْقِ وَاسْتِقَامَتِهِمْ لِمُشَاهَدَةِ مَا يَبْدُو مِنْ بَوَارِقِ إِشْرَاقَاتِ أَنْوَارِ الحَضْرَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، فَصَارَ الإِنْسَانُ مَخْلُوقاً عَلَى مِثَالِ الصُّورَةِ




