خِطَابِهِ وَمَدَحَهُمْ فِي كِتَابِهِ يَقُولُ: وَأَمَّا الَّذِينَ وَافَقُونِي وَاتَّبَعُوا رَأْيِي وَوَفَّقَهُمُ اللهُ عَلَى حَسَبِ الإِرَادَةِ، يَعْنِي: عَلَى حَسَبِ إِرَادَتِهِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ حَيْرَتِهِ وَضَلَالَتِهِ بِلَا خِلَافٍ، فَهُمُ الجَمِيعُ مِنْ أَوْلَادِ المَنَاصِفِ وَدَائِرِ بِلَادِ الحِصْنِ فَمِنْهُمُ الشَّيْخُ يَحْيِ مِنْ قَرْيَةِ شِيْنَ وَإِخْوَانِهِ وَالشَّيْخُ عَلِيٌّ المُقْعَدُ وَأَحْمَدُ بْنُ الأَبْرَشِ وَتَوَابِعُهُمْ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةِ تَارِين عِيسَى بْنُ الشَّيْخِ مُوسَى وَأَخِيهِ نَاصِرٍ وَالرَّيسِ مَنْصُورٍ، وَالشَّيْخِ عَلَايَا الدِّينِ بْنِ الأَسْوَدِ، وَإِبْرَاهِيمَ أَبُو نَاصِرٍ وَإِبْرَاهِيمَ البَرْقِيِّ وَشَعْبَانَ وَرَجَبٍ وَأَوْلَادِ نَشْنُوشَ وَجَمِيعِ قَرْيَتِهِمْ وَجَمِيعِ بِلَادِ المَنَاصِفِ وَنَاحِيَةِ بَارِينَ وَجَمِيعِ بِلَادِ الحِصْنِ، وَمَا خَالَفَ رَأْيَنَا إِلَّا بِلَادَ صَافِيتَا.
فَأَقُولُ وَأَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ لَا يُخْلِيَ المُؤْمِنِينَ مِنْ عُلَمَاءِ بِلَادِ صَافِيتَا وَلَا زَالَتْ أَيَادِيهِمْ تَقَلَّدُ الأَعْنَاقَ أَطْوَاقَ المِنَنِ وَتُدَّخَرُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى الأَجْرَ الحَسَنَ فَلَقَدْ حَازُوا المَرَاتِبَ السَّامِيَةَ وَالفَضَائِلَ البَاقِيَةَ بِخِلَافِهِمْ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يَمْزُجُ بِالزُّعَافِ وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الطَّيِّبِ وَالمُسْتَعَافِ وَلَا بَيْنَ الجَوْرِ وَالإِنْصَافِ، وَلَا يَفْقَهُ طَرِيقَ الإِسْتِقَامَةِ مِنَ الِانْعِطَافِ، وَلَا يُمَيِّزُ ذَوَاتِ الأَبْصَارِ مِنْ أَهْلِ الكَفَافِ، لِأَنَّنَا مَا سَمِعْنَا وَلَا نُقِلَ إِلَيْنَا أَنْ أَحَداً مِنَ العُلَمَاءِ المُتَقَادِمِينَ وَالسَّادَةِ السَّالِفِينَ وَاللَّاحِقِينَ بِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ التَّابِعِينَ قَذَفَ بِأَهْلِ صَافِيتَا وَلَا نَسَبَهُمْ إِلَى تَغْيِيرِ دِيَانَةٍ أَوْ تَبْدِيلِ شَرِيعَةٍ غَيْرَ هَذَا البَاغِي المُغْوِي




