وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾(1)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾(2).
فَقَالَ الشَّيْخُ نَاصِرٌ: الفَاتِحَةَ تَعْجِيلًا بِاخْتِجَالِهِمْ، فَقَرُؤُوهَا جَمِيعاً، وَبَدَا نَاصِرٌ مُتَوَسِّلاً يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الفَاتِحَةِ وَحُرْمَةِ الفَاتِحَةِ وَفَضْلِ الفَاتِحَةِ وَأَسْرَارِ الفَاتِحَةِ وَمَنْ أَنْزَلَ الفَاتِحَةِ وَمَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الفَاتِحَةِ أَنْ تَجْعَلَ هَذِهِ الفَاتِحَةَ فِي صَحَائِفِنَا وَصَحَائِفِ وَالِدِينَا وَصَحَائِفِ السَّادَةِ الحَاضِرِينَ وَوَالِدِيهِمْ، اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ الفَاتِحَةِ مَنْ كَانَ مِنَّا عَلَى الصَّوَابِ وَمَعَهُ الحَقُّ أَنْ تَرْزُقَهُ بَرَكَةَ هَذِهِ الفَاتِحَةِ وَتُظْهِرَ حَقَّهُ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا عَلَى غَيْرِ الصَّوَابِ وَرَجَعَ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ ثَوَابَ هَذِهِ الفَاتِحَةِ، تَرْغِيباً لِلشَّيْخِ مُعَلَّا بِالرُّجُوعِ إِلَى رَأْيِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ تَكَبَّرَ مِنَّا وَعَانَدَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى الحَقِّ اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذِهِ الفَاتِحَةَ خَصْمَهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَحُجَّةً عَلَيْهِ لَا لَهُ وَالسَّلَامُ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
فَتَلَى الشَّيْخُ مُعَلَّا تَذْكِيراً لِإِخْوَانِهِ الحَاضِرِينَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(3)، ثُمَّ تَضَرَّعَ مُبْتَهِلًا وَابْتَهَلَ مُتَوَسِّلاً إِلَى مَوْلَاهُ وَتَلَى قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ




