هُم مُّحْسِنُونَ﴾(1)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾(2)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾(3).
وَتَلَى الشَّيْخُ سُلَيْمَانَ بْنُ الشَّيْخِ مُعَلَّا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ * إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾(4).
فَلَمَّا تَطَاوَلَ الخِطَابُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ وَضَاقَ الرِّحَابُ بَيْنَ الجَمْعَيْنِ أَمَرَ يُوسُفُ المَذْكُورُ بِإِحْضَارِ الشُّمُوعِ وَالشَّرَابِ وَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ كَأْساً فِي يَدِهِ وَشَمْعَةً فِي الأُخْرَى وَقَالَ: هَذَا الشَّرَابُ وَهَذَا الشُّمُوعُ، فَإِذَا لَمْ تَفِيضِ الآنِيَةُ وَتَشْتَعِلِ الشُّمُوعُ وَإِلَّا فَالسِّجْنُ غَيْرُ مَدْفُوعٍ وَلَا مَمْنُوعٍ وَالعُذْرُ فِي ذَلِكَ مَرْفُوعٌ، وَلَا مُنْجِيكُمْ غَيْرُ البُرْهَانِ أَوِ الرُّجُوعِ، فَرَهَبَ الشَّيْخُ مُعَلَّا وَارْتَاعَ لِذَلِكَ، فَتَلَى اِبْنُهُ الشَّيْخُ سَلَامَةَ تَمْكِيناً لِأَبِيهِ وَتَذْكِيراً أَيْضاً قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَهِنُوا




