صِدْقِكُمْ، فَنَكُونَ فِي ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنَ الحَقِّ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾(1).
فَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا: إِنِّي عَبْدٌ مُفْتَقِرٌ إِلَى مَنْ لَهُ الفِعْلُ وَالأَمْرُ، لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلَا ضَرَّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ، وَأَقُولُ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي خِطَابِهِ لِرَسُولِهِ تَعْلِيماً لَنَا وَتَأْدِيباً وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ ۚ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ * قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾(2)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ۗ﴾(3).
فَقَالَ الرَّيسُ عَلِيٌّ: إِنَّ العَالَمَ لَا يَطْلُبُ مِنْهُ بُرْهَانٌ، لِأَنَّ بُرْهَانَهُ عِلْمُهُ وَأَيُّ بُرْهَانٍ أَعْظَمُ مِنَ العِلْمِ وَالفِقْهِ.
وَقَالَ الرَّيسُ سَيْفٌ: لِمَ لَا يَطْلُبُ البُرْهَانَ مِنَ الفَرِيقَيْنِ وَيُمْتَحَنُ بِذَلِكَ الطَّرَفَيْنِ لِنَعْلَمَ أَيُّهُمَا المُحِقُّ مِنَ المُبْطِلِ.




