وَقَوْلُ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَإِنْ جَازَنِي ظُلْمُ ظَالِمٍ فَأَكُونُ أَنَا الظَّالِمُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾(1) وَقَوْلُ شَيْخِنَا الخَصِيبِيِّ:
وَثُمَّ قَرَّتْ عُيُونٌ بِالَّذِي لَقِيَتْ | مِمَّا أَعَدَّ لَهَا مِنْ خَيْرِ مَا وَعَدْ | |
وَثُمَّ تَعْمَى عُيُونٌ بِالَّذِي لَقِيَتْ | مِنْ سُوءِ أَعْمَالِهَا بِالرَّكْسِ وَالهَمَدْ | |
عَدْلاً مِنَ اللهِ لَا جَوْراً فَحَسْبُكُمُ | يَا شِيعَةَ الحَقِّ مَا تُرْقَوْنَ مِنْ سَدَدْ |
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾(2)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا * فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾(3)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾(4)، فَكُلُّ هَذِهِ الآيَاتِ وَنَظَائِرُهَا مِمَّا يُقِرُّ بِهِ المُؤَالِفُ وَالمُخَالِفُ دَلَالَةٌ عَلَى ظُهُورِ المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَإِنَّهُ يَنْتَصِفُ المَظْلُومُ مِنَ الظَّالِمِ.




