الإِسْنَادِ المَرْوِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ وَإِلَى قَوْلِ مَوْلَانَا لَهُ: إِنَّ فِي هَذِهِ الرِّقَاعِ جَزَاؤُهُمُ الخَيْرَ وَالشَّرَّ وَالعَفْوِ وَالعُقُوبَةِ وَالرِّزْقِ وَالأَجَلِ مِنْ هَذِهِ اللَّيْلَةِ إِلَى لَيْلَةٍ مِثْلِهَا فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةِ الَّتِي هِيَ مِثْلُهَا اسْتَوْثَقَ بِهِمْ إِلَى أَنْ يُوفُونَ أُجُورَهُمْ، وَإِلَى قَوْلهِ: وَفِي هَذِهِ البُقْعَةِ يَكُونُ مَا تَرَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِثْلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ حَتَّى يَكْشَفَ اللهُ عَنْ سَاقٍ، أَيْنَ هَذَا مِنْ قَوْلِكَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ حِسَابٌ وَلَا عِقَابٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
قَالَ نَاصِرٌ: فَكَمْ جَاءَ شَاهِدٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ يَدُلُّ عَلَى ظُهُورِ المَهْدِيِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَإِنَّهُ يَأْخُذُ الحُقُوقَ مِمَّنْ بَغَى وَظَلَمَ وَيُؤْتِي كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ خَيْراً بِخَيْرٍ وَشَرّاً بِشَرٍّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ﴾(1)، وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾(2)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾(3)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾(4).




